صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع البارحة (الأحد) على إلغاء التعليم الإجباري للمواضيع الأساسية، التي تتضمن تعليم مادتي الرياضيات واللغة الإنكليزية في المؤسسات التعليمية الحريدية، التي تساهم الدولة في تمويلها.

تُعفَى، وفقًا لاقتراح القانون الجديد لوزارة التربية، المدارس الحريدية (من الصف الأول حتى الصف الثامن) من واجب تعليم 10 حتى 11 ساعة رياضيات، علوم، ولغة إنكليزية. ويتيح القانون لوزير التربية، نفتالي بينيت، بدلاً من ذلك، العمل وفقًا لما يرتئيه فيما يتعلق بشروط التمويل للمدارس الحريدية التي تتمتع بميزة الإعفاء تلك.

هاجم حزب "هناك مستقبل"، الذي يتزعمه يائير لبيد، وهو الحزب الذي طرح القانون الذي يُلزم المدارس الحريدية بتعليم المواد الأساسية (الرياضيات، اللغة الإنكليزية، والعلوم)، ذلك القرار بشدة ودعا أعضاء الحزب إلى إلغاء هذا القانون. وكان زعيم حزب "هناك مستقبل"، يائير لبيد، قد قال: "تُريد هذه الحكومة أن تسلب من جيل بأكمله إمكانية أن يُعيل نفسه".

جدير بالذكر أن المؤسسات التعليمية الحريدية هي غالبًا مؤسسات تربوية خاصة تُدرّس غالبًا علوم التوراة والدين وتولي أهمية ثانوية للتعليم الرسمي الحكومي في إسرائيل.

ونشرت منظمة OECD، في ظل هذا، استطلاعا يُظهر أن قدرة القراءة والفهم في الوسط الحريدي ضعيفة جدًا مقارنة بأوساط العلمانيين. كشفت مُعطيات دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل أن نسبة ذوي القدرة العالية على القراءة في الوسط الحريدي منخفضة جدًا وتشكل نصف عدد أقرانهم من الوسط غير الحريدي: 6% فقط من الحريديم يعتبرون ذوي مستوى 4 - 5 والذين يبدون قدرة عالية على القراءة، مقابل 11% في وسط العلمانيين.

فُحصت أيضًا، ضمن هذا الاستطلاع، القدرة في موضوع الرياضيات التي تم تعريفها على أنها "قدرة الإنسان على فهم المعلومات والأفكار الرياضية، استخدامها، تفسيرها، وعرضها من أجل التعامل مع المتطلبات الحسابية التي تواجه البالغين في حياتهم اليومية". يندرج وسط الحريديم في هذا الموضوع أيضًا في أسفل سلم التصنيفات في المجتمع: وصلت نسبة الرجال الحريديم الذين يتميزون بمهارات رياضية عالية إلى أكثر من 9.7% بقليل، بينما في وسط الرجال اليهود غير الحريديم النسبة هي 17.5%.

تزداد الفجوات الاجتماعية بين العلمانيين والحريديم أكثر فأكثر. انفجر ذلك النضال الذي بدأ قبل بضع سنوات، كنضال من قبل السياسيين لإعادة الحريديم إلى القرن الـ 21، إلى دمجهم في الجيش، وفي أطر العمل، ولتعليم أطفالهم المواد الأساسية، بوجه أولئك الساسة وذهبت كل جهودهم سدى وكل ذلك في ظل القانون في دولة إسرائيل.