بعد فترة طويلة من توجيه الانتقادات على قطر إثر دعمها للمحور الراديكالي في الشرق الأوسط، تتخذ الدوحة خطوة مُفاجِئة: طُلب من سبعة من رؤساء الإخوان المسلمين الذي سكنوا في المنطقة، ترك الدولة. وجد هؤلاء الزعماءُ السبعُة في قطر ملجأ لهم بعد وصول عبد الفتاح السيسي إلى الحكم في مصر، وسقوط نظام الإخوان المسلمين في الدولة، لكن حاليا؛ جُبروا على هجر ملجئهم هذا.

وفقا للتقارير، الضغط الأمريكيّ الذي مورس على يد وزير الخارجية، جون كيري، أثناء زيارته الشرقَ الأوسط  قد أدى إلى أن تأمر قطر هؤلاء الناشطين بالرحيل. وافق إبراهيم منير، مسؤول جماعة الإخوان المسلمين والذي يقطن في لندن، على الادعاءات القطرية وقال لوكالة "رويترز" إنّ  "السلطات القطرية قالت إنها تتعرّض لضغوط، وإن ظروفها لا تسمح بوجود هذا العدد في الدوحة".

صرّحت مصادر قطريّة أنّه على الرغم من الخطوة التي فُرضت على القيادة القطرية، فإنّه سيتمّ اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسهيل انتقال الزعماء السبعة إلى تركيا. وفي الرد على التزام الدوحة بالتسهيلات لصالح هؤلاء التابعين للإخوان، لم يُبدِ الإخوان أيّ غضب تُجاه قطر، إنما أظهروا تفهّمهم إلى أنّ ضغط خارجي قهريّ هو ما أدّى إلى صرفهم من الدولة.

أكّد مسئولون قطريّون للإعلام العالميّ أنّ المطالبة بطرد هؤلاء الزعماء ليس بالأمر الجديد، وأنّه مذ أسبوعَين هناك رحيل من جماعة الإخوان المسلمين و"تحالف دعم الشرعية" من حدود الدولة.

وتنصّ التقديرات الآن بأنّه من غير المتوقع اتخاذ خطوات كهذه ضد قيادة حماس، التي تتكئ على قطر بشكل كبير، وخصوصًا في جولة المواجهات الأخيرة في قطاع غزة. كانت قطر وتركيا أكثر دولتين داعمتين لحركة حماس، وإثر ذلك يجب فهم واقعية أمر اختيار تركيا كمستضيفة لزعماء الإخوان الذين أُخرجوا من قطر. بينما يتعقّب تابعو حماس عن كثب بما جرى في قطر.