تخشى الجالية اليهودية في فرنسا من البقاء في البلاد في أعقاب العمليات الإجرامية في نهاية الأسبوع الماضي. يتحدث اليهود الذين يعيشون هناك عن حراس يقفون أمام مداخل الكُنس وعن خوف كبير. بالنسبة للعديد من الأسر اليهودية التي تردّدت في البقاء بفرنسا شكّلت العمليات الأخيرة الأزمة الأخيرة ولذلك قرّرت مغادرة فرنسا بشكل فوري والهجرة إلى إسرائيل.

وفقا للتقديرات فهناك نصف مليون يهودي يعيشون في فرنسا، ومعظمهم في العاصمة باريس. أصبحت قصص استفزاز ومضايقة اليهود في فرنسا قضية اعتيادية في الأشهر الأخيرة وهذا يعرقل ممارسة نمط حياة سليم في البلاد.

وقد أجرى الموقع الإخباري الإسرائيلي "والاه" مقابلات مع يهود فرنسيين قرروا الهجرة في أعقاب الحالة الأمنية في فرنسا ووصلوا أمس إلى إسرائيل. قال معظمهم إنّ تذكرة الطيران قد تم شراؤها قبل العمليات الأخيرة، بسبب الكوارث السابقة، ولكنهم يقولون إنّه في أعقاب العمليات في نهاية الأسبوع الأخير يخطط أصدقاؤهم لمغادرة فرنسا بأسرع وقت ممكن.

وكان أحد من أجريت معهم مقابلة، هو شاب يهودي اسمه دانيال، وصل إلى إسرائيل مع طفليه البالغين من العمر عام وعامين. قال لموقع والاه: "الوضع في فرنسا حقّا شيء غير طبيعي". "لم أشاهد منذ وقت طويل أمرا كهذا. الوضع خطير جدا بالنسبة لليهود. كل شيء مغلق، الناس لا يتجولون، وهذا صعب جدا من أجل الأطفال. وأصبح الوضع الآن أكثر خطورة". هو تحديدا لم يهاجر.

لم تكن العمليات الأخيرة في باريس موجهة ضدّ الجالية اليهودية، وذلك بالمقارنة بعمليات سابقة في فرنسا مثل عملية سوبر ماركت "هايبر كاشير" والتي حدثت في شهر كانون الثاني الماضي. كان يُمكن أن نرى بعد عمليات سابقة في فرنسا موجة هجرة يهود فرنسيين إلى إسرائيل، والآن نرى أنّ العديد من الأسر قد قرّرت المغادرة أيضًا.