دُعيت وزارة الخارجية البريطانية للتحقيق في مزاعم أنّ الشركات البريطانية التي حظيت بمشاريع في قطر في إطار التجهيزات لكأس العالم 2022 لا تحصل على كلّ الأموال المستحقّة لها. وفقا لهذه المزاعم، فإنّ جزءًا من الأموال وصل إلى أيدي إرهابيين. ومن المتوقع أن يطرح رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون هذا الموضوع للمناقشة خلال لقائه مع أمير قطر اليوم (الأربعاء). والمطلوب هو تفعيل ضغوط على قطر لإيقاف تدفق الأموال بين الداعمين الأغنياء والتنظيمات الإرهابية المتطرّفة التي تهدد الدول في جميع أنحاء العالم.

فازت قطر من خلال تصويت مثير للجدل باستضافة كأس العالم 2022، وذلك رغم المخاوف من درجات الحرارة المرتفعة في الصيف والتي ستصعّب إقامة المباريات. حظيت بعض شركات البناء البريطانية بعقود من قبل شركات محلية كبيرة لبناء المرافق اللازمة. ولكن عضو البرلمان ستيف روترام من حزب العمّال ادعى أنّ هذه الشركات لم تحصل على جميع الأموال المستحقّة لها، حيث تمّ نقلها للمنظّمة الإرهابية للدولة الإسلامية.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتمّ فيها الإشارة إلى مثل هذه الاتهامات. ففي شهر آب، اتهم وزير في مجلس الوزراء الألماني قطر بكونها تموّل "الدولة الإسلامية"، وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها حول التمويل من قبل أفراد أو جمعيات خيرية في الدول العربية، ولكن قطر انضمّت إلى الحلف الأمريكي الذي خرج بهجمات جوّية ضدّ أهداف للتنظيم في سوريا.

في شهر أيلول ادعى زعيم قطر أنّ بلاده لا تدعم الدولة الإسلامية في العراق أو سوريا. لقد أكّد أمام المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أنّ أمن بلاده هو أيضًا على المحكّ. ومع ذلك، يطالب المشرّعون الأمريكيّون كاميرون بطرح هذا الموضوع خلال لقائه اليوم مع الشيخ. وقال المتحدث باسم كاميرون إنّه على الأرجح سيتم طرح موضوع كبح المتطرّفين في اللقاء.

وكانت بريطانيا تقف وراء مبادرة دبلوماسية تهدف إلى الحدّ من تمويل المقاتلين المتطرّفين في العراق وسوريا، وقد حظيت المبادرة في شهر آب بتأييد جماعي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفقا للاقتراح، سيتمّ فرض عقوبات على أيّ بلد يتاجر بشكل مباشر أو غير مباشر مع الدولة الإسلامية.