لقد تغيّر تعامل إسرائيل مع الحرب الأهلية السورية، هذا ما قدّره صباح اليوم المحلل العسكري - السياسي لصحيفة "هآرتس" لإسرائيلية، عاموس هرئيل. وفقا لأقواله، على ضوء الانتصارات التي حققها نظام الأسد، بمساعدة روسية وإيرانية، يبدو أن تعامل إسرائيل مع ما يحدث في سوريا قد تغيّر.

حتى اليوم، نجحت إسرائيل في أن تتجنب قدر الإمكان التدخّل في الحرب الأهلية التي ستظهر كمَيْل إلى جانب أحد الأطراف. ورغم أن مسؤولين في إسرائيل قد أدانوا بشدّة استخدام السلاح الكيميائي والإضرار بالسكان المدنيين، لم تُتخذ أية خطوة معلنة ضدّ نظام بشّار الأسد.

في السنوات الأخيرة، يقف في أول سلم الأولويات الإسرائيلي منع نقل السلاح المتطور إلى أيدي حزب الله اللبناني، وهو موقف منسق، كما يبدو، مع الحكومة الروسية. في المقابل، تقدّم إسرائيل مساعدة إنسانية للاجئين السوريين القادمين إلى حدودها بعد أن أصيبوا من قبل جيش النظام.

وأشار هرئيل إلى أنّ الحرب في سوريا خدمت، حتى الآن، المصالح الإسرائيلية دون أن تضطر إسرائيل للقيام بأية خطوة. لقد تآكلتْ قوة الجيش السوري تماما، تم تفكيك مستودعات السلاح الكيميائي التابعة للأسد وغرق حزب الله في حرب انهكت قواه. ومع ذلك، أصبح دخول الطائرات الروسية إلى ساحة المعركة يهدد بتغيير توازن القوى تماما.

وكتب هرئيل: "في نظر إسرائيل، سيُعتبر انتصار الأسد نتيجة سيّئة لأنّه سيعزّز موقف إيران، والذي تحسّن بكل الأحوال بشكل ملحوظ منذ الاتّفاق النوويّ في فيينا في تموز الماضي". وأضاف: "يمكن الإشارة إلى ثلاث رؤى أساسية: الأولى - أنّ يكون انتصار نظام الأسد سيّئا لإسرائيل، الثانية - أنّه ما زال هناك أمل، لأنّه رغم القصف الروسي والخلافات المتكررة في صفوف المعارضة، فهي بعيدة عن الاستسلام، والثالثة - يجب الغرب أن يستيقظ وأن يحاول إرسال المساعدات العسكرية الحقيقية".

وفقا لكلام هرئيل، ترى إسرائيل بشكل إيجابي إمكانية تسليح الفصائل غير الجهادية في المعارضة السورية، وعلى رأسها الجيش السوري الحر والميليشيات الكردية.