أذهل الفيلم الذي تم فيه تصوير قطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس بولي كلّ العالم، ولكن هل تم إخراجه؟ وفقًا لمعهد البحوث الدولية المتخصص بالأدلة الجنائية من مسارح الجريمة، والذي عمل مع الشرطة البريطانية ودرس الفيديو الذي يتألف من 4:40 دقيقة؛ يبدو أنّ الفيديو تمّ إخراجه فعلا.

وفقًا لفكّ الرموز من قبل خبراء الفيديو، يتضح أنّ المتحدث الذي يرتدي الملابس السوداء، والذي سُمع في الفيديو وهو يتحدث بلكنة بريطانية، هو في الواقع غطاء للقاتل الحقيقي لبولي. عبارات السخرية والتحذير من العنصر الإرهابي تجاه الولايات المتحدة وبريطانيا، صدرت حين كان فمه مغطى بواسطة نقاب، ومن المفترض أنّ تخرج كلماته غير واضحة. يبدو أنّه تم تسجيل الصوت بعد التصوير وتمّ إرفاق الفيديو في وقت لاحق، من أجل التوجه للعالم باللغة الإنجليزية بمستوى جيّد، بل ربّما من أجل أن تصدم هويته البريطانيّة - كما يفترض - العالم الغربي، وهو ما حدث فعلا. ويُذكر أنّ الغرب لا يزال يوجه أصابع الاتهام تجاه البريطانيّ، والذي تم تحديده بأنّه مغني الراب عبد المجيد عبد الباري، بشكل شبه مؤكّد. وفقًا لكلام الخبراء، فيبدو أنّه تم تزوير الفيديو من أجل إحداث قلق في الغرب على حياة المختطفين الآخرين.


وفقًا لـ "التايمز" اللندنية، والتي نقلت القصة، فلا يشكّ أحد في أنّه تمّ فعلا قطع رأس الصحفي الأمريكي، ولكن وفقًا لكلام الخبراء فإنّ بعض مهارات الكاميرا وأساليب التحرير كانت مستخدمة في الفيديو الذي نُشر للعالم. "شعوري هو أنّه تمّ تنفيذ الإعدام ربّما بعد أنّ توقّفت الكاميرا عن التصوير"، كما جاء.

وقد ظهر من الدراسة أيضًا بعض مشاكل المطابقة في الفيديو، والذي تمّ تصويره - وفقًا للمحققين - بواسطة كاميراتين. بداية، وفقًا للمحققين، رغم أنّه تم تمرير السكين في الفيديو على حلق بولي ستّة مرات؛ لم يُشاهد دم. ثانيًا، الأصوات التي صدرت عنه وقت تنفيذ الإعدام لا تلائم المتوقع. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن من خلال الفيديو أن نرى أي علامة على قطع عنق الصحفي، وذلك رغم أنّ يد المقاتل المسلم حجبتْ بشكل جزئي إمكانية رؤية ذلك. في النهاية، كمالة الفيديو، والتي يظهر فيها مقاتلو الجهاد بجانب صحفي آخر، تم تصويرها على ما يبدو قبل تنفيذ الإعدام.

في هذه الأثناء، قال اليوم رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (‏CIA‏) الأسبق، مايكل هايدن، إنّ "هجوم داعش على الغرب هو مسألة وقت فقط". قال هايدن هذه الكلمات في مقابلة مع CNN مضيفًا: "في الوقت الحالي فإنّ داعش تنظيم إرهابي قوي جدًا، وربما أيضًا تنظيم إقليمي قوي، ولكن لديه طموحات عالمية ولديه الأدوات لتنفيذ طموحاته. يحمل أعضاء هذا التنظيم جنسيّات أمريكية وأوروبية. وإذا لم يحدث ذلك يوم الثلاثاء، فسيحدث في الوقت والمكان الذي يختارونه، وكما يبدو سيحدث ذلك عاجلا وليس آجلا".