لا يعرف معظم سكان الدول العربية جائزة سوكولوف، "البوليتزر" الإسرائيلية بطبيعة الحال، لكن الأمر الأكثر مثيرًا للانتباه هو أن غالبية الصحفيين المرشحين للجائزة غير معروفين من قبل الجمهور الإسرائيلي المتوسط أيضًا. نحن لا نتحدث عن نجوم التلفزيون الذين يرافقون رئيس الوزراء في رحلاته أو مقدمي البرامج الحوارية. قررت اللجنة المانحة للجائزة هذا العام، على الرغم أو بسبب الانهيار المستمر في مجال الإعلام الإسرائيلي منح الجائزة لصحفيين من نوع آخر ممن يتمتعون بصفة مشتركة وهي: الروح القتالية.

يمثل الفائزون غال غباي وغاي رولنيك وباروخ كرا وشاؤول أمستردمسكي جيلا جديدًا من الصحفيين الإسرائيليين: شبان، فعالون، غير مؤسساتيين ويهتمون بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية أكثر من القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

غاي رولنيك، على سبيل المثال، كان منذ مدة قصيرة محررًا لصحيفة THE MARKER الاقتصادية، وترأس مكافحة ظاهرة قام بها  الجمهور الإسرائيلي ضد "أصحاب الأموال" - أصحاب مليارات يتمتعون بتخفيضات كبيرة من قبل الدولة ولا يدفعون أية ضرائب تقريبًا.  فاز الصحفي أمستردمسكي من الصحيفة الاقتصادية "كلكاليست"  بالجائزة تقديرًا لكتاباته في مجالات التقاعد التي كشفت عن مشاكل قد تقلق جميع مواطني إسرائيل الذين على وشك الخروج إلى  التقاعد.

  تهتم الصحفية غال غباي بشكل خاص بحياة الطبقات الضعيفة في المجتمع الإسرائيلي. يعبّر القرار بمنح الجائزة لهؤلاء الصحفيين عن الاحتجاج على التوجه الذي تسير به الصحافة الإسرائيلية خلال الأعوام الأخيرة والتي أصبحت تجارية وخاضعة أكثر فأكثر إلى أصحاب الأموال ومصالحهم أو لشخصيات لها أغراض سياسية.

الصحفيون في إسرائيل - باستثناء نجوم التلفزيون المشهورين - يربحون القليل نسبيًا، لكن العديد من الشبان يرغبون باحتراف الصحافة كمهنة طامحين إلى الهيبة والشهرة بشكل أساسي.