أبلغت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينيين البارحة (الإثنين) أن الشرطة الإسرائيلية وافقت على إعادة جثث سبعة من مواطني شرقي القدس الذين ارتبكوا عمليات طعن، والتي تحتجزها إسرائيل منذ عدة أشهر. وجاء ذلك القرار كجزء من المفاوضات بين الشرطة وعائلات الفلسطينيين، الذين تقدموا بالتماس إلى المحكمة العليا ضد احتجاز جثث أبنائها.

وأصدرت المحكمة العليا، كما أسلفنا، في 25 تموز أمرًا للشرطة الإسرائيلية لتقديم رد فوري حول سبب عدم تسليم الفلسطينيين من شرقي القدس جثث أولادهم لدفنها. جاء هذا بعد أن قررت إسرائيل قبل بضعة أسابيع إيقاف إعادة جثث القتلى بسبب تجدُّد موجة الإرهاب. كان يُفترض أن ترد الحكومة البارحة (الإثنين)، ولكنها طلبت تأجيل ذلك لمدة 48 ساعة.

جلعاد أردان (Flash90)

جلعاد أردان (Flash90)

وبسبب أمر المحكمة العليا، تجددت المفاوضات بين وزارة الأمن الداخلية وبين العائلات، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن شروط تسليم الجثث. اتضح من خلال محادثات أجراها الصحفي جاكي حوري، من صحيفة هآرتس، أن إسرائيل اشترطت تسليم الجثث بمشاركة 25 شخصًا فقط في الجنازة، وأن يتم دفع ضمان مالي على ذلك بقيمة 25 ألف شيكل (5 آلاف دولار).

ويدعي محامو العائلات الفلسطينية أنه ما عدا الجثث السبعة التي تحتجزها إسرائيل هناك 8 جثث لم يتم تضمينها في التماس العليا ولكنهم أشاروا إلى أنه طرأ مؤخرًا تغيير في موقف وزارة الأمن الإسرائيلية لصالح إعادة الجثث من دون تضمينها في الالتماس للمحكمة العليا.

في المقابل، تدعي وزارة الأمن الداخلية أنه لم يطرأ أي تغيير على موقف الوزارة أو سياستها، رغم تجميد تسليم الجثث في الأشهر الأخيرة. يقول مقربون من الوزير جلعاد أردان، أن موقفه يتمثل في إعادة الجثث لمن يستوفي الشروط التي تحددها الشرطة، بما في ذلك القيود المتعلقة بعدد المشاركين ومنع التحريض.