في عملية مشتركة بين الشاباك وسلاح الجو الإسرائيلي، اغتيل الليلة (الأربعاء) في شمالي قطاع غزة الناشط في الذراع العسكري للجبهة الشعبية، ابن الـ 22 عامًا، الذي كانت مشاركًا بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. أكدت جهات طبية في غزة لوكالة الأخبار الفرنسية أن الإرهابي وشخصًا آخر قد قُتلا.

كان الناشط القتيل أحمد زعانين من سكان بيت حانون، متورطًا في السنوات الأخيرة بعدة عمليات إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل والعديد من المحاولات لنصب عبوات متفجرة، قنص، وإطلاق صواريخ مضادة للدبابات على قوات الجيش الإسرائيلي على حدود غزة. حسب وكالة الأنباء الفرنسية، القتيل الثاني هو محمد زعانين، ويبدو أنه قريب من الإرهابي، الذي كان هو أيضًا عضو في الجبهة الشعبية.

وفقًا لما جاء على لسان الشاباك والناطق باسم الجيش الإسرائيلي، كان زعانين في الأسابيع الأخيرة مسؤول عن عدة عمليات إطلاق صواريخ باتجاه المستوطنات المحيطة بقطاع غزة. أطلق أيضًا النار على البلدات الجنوبية بعد مدة قصيرة من جنازة رئيس الحكومة الأسبق، أريئيل شارون، في مزرعة شكاميم. ونقل عن الشاباك أن اغتيال زعانين سيمنع وقوع اعتداءات أخرى ضد أهداف إسرائيلية.

كانت عملية الاغتيال الليلة، عملية مشتركة بين سلاح الجو والشاباك. العمليتان اللتان تم شنهما في الأسبوع الأخير هما الأوليتان من نوعهما منذ بضعة أشهر. لم توجها ضد خلايا كانت بطريقة لإطلاق صواريخ، بل استهدفت قتل ناشطين على علاقة كبيرة بعملية إطلاق النيران.

تطرق وزير الدفاع، موشيه يعلون، إل لعملية الاغتيال قائلا إن الجيش الإسرائيلي سيجعل حماس، والمتورطين بالإرهاب وإطلاق النيران على إسرائيل، يدفعون ثمنًا باهظًا جدًا. وقال "عملية الاغتيال التي تمت الليلة هي ليست إلا مدماكًا إضافيًا في حربنا الحثيثة ضد إطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه إسرائيل.  لن نتردد أبدًا بالتعامل بحزم مع من يهدد أمننا، وسنفعل ذلك بكل الطرق المتاحة أمامنا".

قال البارحة رئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو: "إذا نسيت حماس والمنظمات الإرهابية العِبرة التي لقنتهم إياها إسرائيل، فسيتعلمونها بقوة كبيرة قريبًا"، مشيرًا إلى حملة "عامود السحاب" التي بدأت في تشرين الثاني من عام 2012. وأضاف نتنياهو: "سياستنا واضحة جدًا. نحن نعرقل العمليات الإرهابية عندما نكشف عنها، ونرد بشدة على من يؤذينا. لقد أثمرت هذه السياسة عن فترة من الهدوء في عام 2013، حيث كان العام الأكثر هدوءًا منذ سنوات طويلة. إذا نسيت حماس والمنظمات الإرهابية هذه العِبرة، فسيتعلمونها بقوة كبيرة قريبًا"

وتشهد الوحدات المتمركزة حول قطاع غزة تأهبًا كبيرًا تحسبًا لرد فلسطيني وانتقامًا لمقتل الشخصين. تم مؤخرًا نشر عدد من بطاريات القبة الحديدية الخاصة باعتراض الصواريخ لحماية المدن في جنوبي البلاد.