تولّى عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان (إسرائيل بيتنا) أمس (الإثنين) منصب وزير الدفاع الجديد لإسرائيل وبذلك فقد شكل مع نتنياهو إحدى الحكومات الأكثر يمينية مما عرفته المنظومة السياسية الإسرائيلية. عند انتهاء أداء اليمين ألقى نتنياهو وليبرمان خطابات في الكنيست، وقالا إنهما ملتزمان بالسلام ويؤيدان حل الدولتَين.

"أنا ملتزم بتحقيق السلام مع جيراننا الفلسطينيين وجميع جيراننا"، قال نتنياهو في تصريح مشترك مع ليبرمان. "تشتمل مبادرة السلام العربية على عناصر إيجابية، يمكن أن تساعد في استعادة مفاوضات بنّاءة مع الفلسطينيين. نحن مستعدون للتفاوض مع الدول العربيّة حول تحديث هذه المبادرة، بشكل يعكس التغييرات الكبيرة منذ 2002، والحفاظ على الهدف المتفق عليه وهو إقامة دولتين لشعبين".

وقال وزير الدفاع الجديد ليبرمان أيضًا "أوافق على كل الأمور، بما في ذلك إقامة دولتين لشعبين. تحدثت أكثر من مرة عن الاعتراف بحلّ دولتَين لشعبَين. بالتأكيد، أوافق أنه في المبادرة العربية أيضًا هناك بعض العناصر الإيجابية جدا والتي تسمح بإجراء حوار جاد مع دول المنطقة". وقال ليبرمان، "تحدثتُ أكثر من مرة عن الاعتراف بالدولتين. كان خطاب السيسي مهما جدا وسنح فرصة حقيقية يجب علينا أن نحاول انتهازها".

وقد سبق أداء يمين ليبرمان نقاش مستمر في الكنيست. هاجم أعضاء المعارضة هذا التعيين الواحد تلو الآخر، وانتقدوا تصرّف رئيس الحكومة السياسي. ادعى بعض أعضاء الكنيست في اليسار أنّ ليبرمان عنصري، عنيف، ليس مسؤولا، وليست هناك علاقة بين وعوده وأفعاله في الواقع.

وأكّد عضو الكنيست أحمد الطيبي (من القائمة المشتركة) في الجلسة العامة عن عدم انزعاجه من تعيين وزير الدفاع الجديد. "هناك أخطر منه"، قال الطيبي، "رئيس الحكومة على سبيل المثال. منذ الانتخابات سرق أجندة ليبرمان وزاد التحريض ضدّ العرب زيادة خطيرة".

وذكّر عضو الكنيست دوف حنين (من القائمة المشتركة) في خطابه بكل وعود ليبرمان منذ أن كان في المعارضة. "أخيرا لدينا وزير يفي بأقواله، والالتزام مُلزم"، كما قال حنين. "إنه سيفجّر سدّ أسوان، سيفكّك السلطة الفلسطينية، سيُسقط حماس ويقتل هنية خلال 48 ساعة منذ لحظة تعيينه".

وقدّر محلّلون إسرائيليون أنّه من غير المستحسن التسرّع وتصديق كلا الشخصين اللذين يقودان دولة إسرائيل لأنّه يجب فحص كيف تتم ممارسة تصريحاتهم عمليا. وفي عامود رأي خاص ادعى الصحفي الإسرائيلي الكبير بن كسبيت أنّه مع دخول ليبرمان للمفاوضات من أجل انضمامه إلى الحكومة، اتصل نتنياهو بالرئيس المصري من أجل تهدئته والتوضيح أنّ ليبرمان ملتزم بحلّ الدولتين. "بادر أمس إلى خطوة أولى. حسنا، لا بأس. ليس تماما خطوات فعلية، ولكن تصريح إسرائيلي أول، تاريخي، من نوع الاعتراف الغامض بمبادرة السلام العربية (التي يجب تحديثها) كأساس للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين".