تلتزم السلطة الوطنية الفلسطينية الصمت حيال الانتقادات والإدانات التي تتعرض لها بسبب ما يشاع عن تعاونها مع الجانب الإسرائيلي في قضية اغتيال الشاب محمد الفقيه فجر أمس، الذي تقول إسرائيل إنه مسؤول عن عملية إطلاق النار التي راح ضحيتها الحاخام ميخائيل مارك وأصيب خلالها أفراد عائلته في بداية الشهر، بالقرب من مستوطنة "عتنائيل"، جنوب الخليل.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية تناقلت أنباءً مصدرها في الجانب الإسرائيلي، أشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه البيت الذي مكث فيه الفقيه بعد معلومات تلقتها من الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وسرعان ما تحول هذا الموضوع إلى حديث الساعة عند الفلسطينيين، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، حيت تعرضت السلطة إلى هجوم واسع من الكثيرين الذين اتهموها بالعمالة وبالخيانة.

ورفض مصدر أمني فلسطيني نفي أو تأكيد النبأ، مشيرًا إلى أن "العمل النضالي يجب أن يكون ضمن تفاهمات وطنية، وليس ضمن اجندات من شأنها أن تعطي ذرائعَ للاحتلال بالاستمرار في تدليل المستوطنين، ومحاولة إرضائهم بعد كل عملية، إما عبر توسيع مستوطنات أو عبر الإعلان عن بناء وحدات سكنية جديدة في الضفة الغربية".

وقال المصدر الأمني إن "حماس وعبر تجنيدها للكثيرين وعبر تقديم إغراءات مالية تحاول توريط الشعب الفلسطيني في مواجهة مع الطرف الإسرائيلي، في فترة هو أحوج ما يمكن إليها، للتهرب من المبادرات التي تهدف لإعادته إلى المسار السياسي وفق معايير وضمانات دولية يسعى هو للتملص منها".

لكن هذا الموقف على ما يبدو لا يقنع أحدا في الشارع الفلسطيني. فقد هاجم الكثيرون السلطة وأجهزتها على تعاونهم أو على عدم تعرضهم للقوة الإسرائيلية التي هاجمت "صوريف".

فكتبت حسناء "حسبنا الله ونعم الوكيل علي كل خائن يتستر بسم مصالح الشعب وهو فالواقع مجرم وخائن".

وغرّد ابو محمد كاتبا "اللهم انتقم من الصهاينة وعملائهم المجرمين".

وقد كتب الدكتور أسامة الأشقر "ما هو المنطق الوطني في تقديم أجهزة أمن السلطة معلومات لجيش الاحتلال لقتل فلسطيني داخل مناطق السيادة الأمنية للسلطة الفلسطينية. الحقارة مذهب!".

ورد عليه ابو اسلام مغردا "يا دكتور ليس غريبا هذا على سلطة خائنة فهذا هو دورها منذ اتفاقية أوسلو".