بدأت كتيبة "نحشون"، التابعة للواء "كفير" في جيش المشاة الإسرائيلي، قبل أيام، تدريبًا في الحدود الشمالية تحديدًا، لأول مرة منذ تشكيلها. كانت المهمة الرئيسية لهذه الكتيبة تتلخص بالقتال في منطقة مبنية في منطقة الضفة الغربية، ولكن المعلومات الاستخباراتية التي تتعامل مع إمكانية اشتعال حرب أُخرى ضد حزب الله أدت إلى تغيير مهامها.

يتم التدريب ذاته في منطقة هضبة الجولان، في منطقة تُشبه المنطقة اللبنانية نسبيًا. أنزلت الطائرات المروحية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مقاتلي الكتيبة في قلب منطقة تُشبه قرية لبنانية بهدف مهاجمة "معاقل حزب الله".

شرح قائد الكتيبة، المُقدم آليك ميمرن، البارحة، مع انتهاء التدريب: "نتحدث عن لحظة تاريخية من ناحيتنا، لأن هذه هي أول مرة تتدرب فيها الكتيبة في هضبة الجولان. القادة أيضًا يدرسون الآن، لأول مرة، المنطقة بشكل جيد. كل المواصفات الخاصة بالقتال بين المباني تتلخص هنا. نتعلم نحن، ككتيبة متخصصة بهذا، مميّزات جديدة".

تأتي هذه التدريبات بعد قيام عدة وحدات عسكرية، وعلى رأسها لواء جولاني لواء المظليين، بالتدرب على القتال داخل الأراضي اللبنانية. باتت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تُدرك بأن الجولة القادمة من الحرب، أمام حزب الله، ستتضمن تدخلاً كبيرًا لجنود المشاة في المراحل الأولى حتى، بخلاف الحروب السابقة التي تضمنت فقط الغارات الجوية.

يُعتقد في إسرائيل بأن المعركة القادمة مع حزب الله لن تُشبه حرب صيف 2006، وستكون قصيرة وأكثر تأثيرًا. وأشار ضابط إسرائيلي مسؤول، قبل بضعة أشهر، إلى أن المطارات الإسرائيلية سوف تتوقف من اليوم الأول نظرًا لقدرات حزب الله المتطورة.