تعمل كتلة التجمع الوطني الديمقراطي منذ أيام على توحيد الأحزاب الثلاثة المدعومة من قبل الجمهور العربي: التجمع الوطني الديمقراطي، الحركة العربية للتغيير والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، قبل الانتخابات القادمة.

يأمل الحزب تحقيق تعاوُن مع كلا الحزبين الآخرين في الأشهر القادمة، من أجل تجهيز الأرضية للترشح المشترك لهم أيضًا في الانتخابات القادمة التي ستجري على ما يبدو في شهر آذار 2015. دعمت الحركة العربية للتغيير في الماضي مبادرة كهذه، ولكن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تعارضها، في هذه الأثناء على الأقل.

اعضاء الكنيست حنين زعبي، أحمد الطيبي، محمد بركة وجمال زحالقة  (Flash90)

اعضاء الكنيست حنين زعبي، أحمد الطيبي، محمد بركة وجمال زحالقة (Flash90)

ويعمل اليوم في الكنيست حزبان عربيان: الحركة العربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي، وإلى جانبهما الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، التي هي حزب يهودي عربي. ولدى الأحزاب الثلاثة سوية اليوم هناك 11 عضو كنيست. ووفقا لزحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي بخصوص هذه الخطوة لتوحيد القوائم للترشح المشترك، فهناك دعم جماهيري مثير للإعجاب. يقول زحالقة إنّ الخطوة ستشجّع الناخبين العرب على الوصول إلى صناديق الاقتراع.

وقد بدأت المحادثات في أعقاب قرار الكنيست برفع نسبة الحسم في الانتخابات القادمة من 2% إلى 3.25%، وهي خطوة من شأنها أن تمنع الأحزاب الثلاثة من الوصول إلى الكنيست إذا لم تترشح في قائمة موحدة. ويقول زحالقة وزملاؤه في الكتلة، حنين زعبي وباسل غطّاس، إنّ وزير الخارجية ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان هو من يقف وراء رفع نسبة الحسم، والذي يسعى إلى استبعاد أعضاء الكنيست العرب من الكنيست. حسب أقوالهم، فإنّ الترشح المشترك سيزيد من عدد أعضاء الكنيست التابعين لهم في الكنيست القادمة، وسيكون ردا على محاولات اليمين في إبعادهم عن الكنيست.

النواب جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس في الكنيسيت (Yonatan Sindel/Flash90)

النواب جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس في الكنيسيت (Yonatan Sindel/Flash90)

ويعارض حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة كما ذكرنا الفكرة حتى الآن. قال مسؤولون في الحزب إنّ الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ليست حزبا عربيا وليس هناك أي سبب في أن تتوحد مع حزبين عربيين. والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة كما ذكرنا هي حزب يهودي - عربي يضع له هدفا وهو تعزيز التعايش بين كلا الشعبين. واحتج الحزب كذلك على أنّه فيما لو تمّ تنفيذ التوحد، فسيكون لدى الناخبين العرب إمكانية واحدة في الانتخابات القادمة، وقدّروا أنّ الأمر سيؤدي إلى انخفاض عدد الناخبين، ولن يزيده كما يتوقع التجمع الوطني الديمقراطي.

ويقدر زعيم الحركة العربية للتغيير، عضو الكنيست أحمد الطيبي، منذ نحو نصف عام أنّ الترشّح المشترك سيزيد من عدد المقاعد في الانتخابات القادمة. "ازدادت الاحتمالات لتأسيس قائمة عربية موحدة"، قال الطيبي في آذار الماضي، على ضوء قرار رفع نسبة الحسم.