لا تزال احتمالات بيرني ساندرز لانتخابه الرئيس القادم للولايات المتحدة منخفضة، ولكن تعامله مع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني لا يزال بمثابة لغز يثير اهتمام الكثيرين. في حين أنّ جميع المرشحين من كلا الحزبين - هيلاري كلينتون، دونالد ترامب، تيد كروز، وجون كاسيتش - قد توجهوا هذا الأسبوع لإلقاء خطاباتهم أمام مؤتمَر اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، فإن ساندرز هو الوحيد الذي لم يشارك. وذلك رغم أنّه قد زار إسرائيل في الماضي، وأعرب عن دعمه لها.

بدلا من ذلك، قرر ساندرز التطرق إلى القضية الإسرائيلية الفلسطينية في خطابات ومقابلات خارج المؤتمر. في حين أن كل خصوم ساندرز قد أعربوا عن دعمهم أحادي الجانب تقريبا لدولة إسرائيل، فلم يتردد ساندرز بنقد سياسة رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بل وإطلاق تصريحات تتضمن تفهّما للمعاناة الفلسطينية.

قال ساندرز هذا الأسبوع: "من أجل النجاح في تحقيق السلام، علينا أن نكون أصدقاء للشعب الفلسطيني، وليس فقط للإسرائيليين". وفي هذا الشأن ذكر ساندرز بيانات البطالة الفظيعة في قطاع غزة، وهو موضوع لم يختر أي مرشح آخر أن يتطرق إليه. لا يقلل هذا الأمر من التزام ساندرز بضرورة الاعتراف بدولة إسرائيل وأمنها من قبل الفلسطينيين.

وقد جاءت إدانة ساندرز لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه إسرائيل بموازاة نقده لما وصفه بموت مئات الأبرياء في الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

قال ساندرز في مقابلة على شبكة إن بي سي الأمريكية: "نحن لا نستطيع تأييد كاملا أشخاص مثل نتنياهو، وتجاهل كل البقية".

في المقابل، كشف الإسرائيلي يناي كوهين في صفحته على الفيس بوك أنّه في تجمّع لدعم ساندرز ظهر أشخاص يرتدون قمصانا لمنظمة "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" الأمريكية، والتي تدعو، على حد زعمه، إلى القضاء على دولة إسرائيل. وأضاف كوهين: "يثير اهتمامي بشكل أقل أنّ ساندرز يهودي، ولكن ما يقلقني أكثر أن هذا هو الجمهور الذي اختار أن يضعه في الصف المقدمة".