عام 2003، سُئل العقيد الحاخام إيال كريم، الذي سيُشغل منصب الحاخام العسكري الرئيسي، حول الأخلاق أثناء المعركة. "لا ينبغي التعامل مع منفّذي العمليات معاملة بشرية فهم "حيوانات" وتسري عليهم القاعدة "كل من يرحم الوحشيين نهايته التوحّش على الرحماء"، هذا ما كتبه الحاخام. وفي اقتباسات نشرتها صحيفة "هآرتس" أضاف الحاخام، أنّه "يجب قتل الإرهابيين الانتحاريين الذين أصيبوا".

وعندما سُئل الحاخام حول رفض الأوامر في حالات إنقاذ النفس والاعتبارات الأخلاقية، لخص أقواله قائلا: "إذا كان هناك تناقض بين الشريعة (اليودية) وأوامر الجيش الإسرائيلي، فالشريعة هي التي تُهيّمن". ورغم ذلك فقد أوضح أنّه "يجب النظر في ما يترتب على رفض الأوامر، وفحص إذا كان الرفض سيجلب ضررا يكون عكسيا وأكبر". ومع ذلك، أضاف أنّه "من المؤكد أنه يحظر تنفيذ أمر يخالف أو يمنع إقامة واجب ديني، مثل الصلاة".

"نحن لا ننكر واقع الميول المعاكسة، وإنما الأيديولوجية التي ترى بتجذيرها وتنميتها أمرا جيدا - وليس واقعا يجب تغييره"، كما كتب الحاخام في فرصة أخرى، سُئل فيها عن موقفه من المثليين. "لم أقل إنّ المثليّ المتديّن في المجتمع الحاريدي قد اختار ميوله، وإنما اختار عدم مكافحتها". بحسب كلامه "موقفنا من الشخص العادي هو مثل شخص مريض أو لديه إعاقة حيث هناك واجب محبّته، دعمه، ومساعدته للتخلص من حالته".

وتثير تصريحات الحاخام كريم في هذه الأيام خطابا شديدا ضدّه وضدّ تعيينه القريب في أحد المناصب الأكثر أهمية في الجيش الإسرائيلي، وهو منصب الحاخام الرئيسي. تهتم الحاخامية الرئيسية في الجيش الإسرائيلي بتقديم الخدمات الدينية للجنود، بما في ذلك غير اليهود، التعرّف على الشهداء، ورعاية الأسر الثكلى.

وقد ردّ الحاخام كريم قائلا إنّ "هذه الإجابات قُدّمت قبل سنوات طويلة في توقيت حصري وعلى خلفية معيّنة وهي تُلائم الواقع الذي طرح المتوجّهون في سياقه أسئلتهم وتمت إجابتها بما يتلاءم مع موقف الشريعة كما هو مفصّل في التالي: بخصوص الميول إلى جنس واحد - طلب المتوجّه سماع رأي الشريعة في الموضوع وحصل على إجابة ملائمة، وأما بخصوص قتل الإرهابي الانتحاري - فإنّ رأي الحاخام أنّه يجب قتله عندما يشكّل خطورة أو حتى أنه يوجد خشية من ذلك".