بدأت التقارير المقلقة المُتعلقة بالغارات، القتلة والجرحى في اليمن بعد شهر تقريبًا من بدء عملية عاصفة الحزم في اليمن، تتراكم في العالم الغربي، وتزيد من القلق من فقدان العملية العسكرية من شرعيتها الدولية.

أشار سلمان الدوسري، رئيس تحرير صحيفة "الشرق الأوسط" والذي كان طوال الأشهر الأخيرة أشبه بالناطق الرسمي للسعودية في كل ما يتعلق بالعملية العسكرية، بأن العملية الآن ستنتقل إلى المرحلة الثانية وهي "حماية المدنيين من اعتداءات الميليشيات ومحاصرة تحركاتهم وضبطها، بالإضافة إلى دعم عمليات الإجلاء أو الإغاثة". وحاليًّا، أولئك المواطنون الذين يجب حمايتهم يعرضون صورة صعبة جدًا تتعلق بنتائج العملية التي تقودها السعودية.

زاد وابل التقارير المتعلقة بالغارات الجوية، المُكثفة على اليمن، الانطباع بأن هذا ليس صراعًا بين السعودية وبين إيران على السيطرة على الدولة، وليس ذلك مجرد صراع على الحكم الشرعي، إلا كما هو في كل حرب - صراع فيه أُناس أبرياء يدفعون ثمن صراع المصالح البعيدة عنهم بُعد صنعاء عن طهران.

جاءت تلك التقارير على لسان عدد من الصحفيين والأكاديميين، المتحدثين باللغة الانكليزية، المقيمين في صنعاء والذين يتحدثون من هناك عن الغارات والطائرات في سماء المدينة، عن حجم الدمار، وعن أعداد القتلى والجرحى.

نشر موقع  "نيويورك تايمز الأمريكي"، البارحة، مُلخص تضمن تشكيلة من التقارير على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص ما يحدث في صنعاء، تحت عنوان "مجموعة من التقارير الحية عن حقيقة الحرب من اليمن ذاتها". تُذكّر الصورة التي تطرحها التقارير، لكل من يتابع أخبار العملية، بالثمن الباهظ الذي تحصده "عاصفة الحزم" من مواطني اليمن، سواء كانوا يدعمون هذه الجهة من الصراع أو تلك.

تم اقتباس عدة تغريدات صادرة من اليمن. عمار العولقي، ناشط سياسي من صنعاء، نشر صورًا للغارات الجوية وأشار: "صنعاء اليوم هي هيروشيما الجديدة".

قال وسام قعاد، مواطن من صنعاء أيضًا: "حملت اليوم رجلاً في السبعين من العمر إلى المُستشفى، كان ينزف من أخمص قدميه حتى رأسه. لم يكن كهرباء في المستشفى، فمات الرجل ولا أعرف اسمه".

وغرد محمد الباشا، الناطق الرسمي للسفارة اليمنية في واشنطن، قائلاً: "قالت لي عمتي المرعوبة أن أقول للعالم إنه ليس كل مواطن في صنعاء أو اليمن هو من الحوثيين أو القاعدة!

عندما ينكشف القارئ الأمريكي على هذه التقارير إلى جانب مقالة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي يدعو إلى حل الأزمة في اليمن بطريقة دبلوماسية وبالتعاون مع إيران، لا يتيح ذلك بأن يبقى الدعم الأمريكي للسعودية بلا حدود.