قُتل ‏67‏ جندي ومدني إسرائيلي، كذلك قُتل أكثر من ‏1,900‏ فلسطيني - ولكن دولة إسرائيل الرسميّة تُصِر على أن عملية "الجرف الصامد" العسكرية التي قادتها لم تكن حربًا.

ادعت الدولة في رد النيابة العامة على الالتماس لمحكمة العدل العليا، الذي قدّمه أحد أعضاء الكنيست الكبار، نحمان شاي، أنه يجب رفض الالتماس للإعلان عن الحملة العسكرية كونها حربًا وذلك لسببين رئيسيين.

وجاء الادعاء في الالتماس أنه ليس هناك سبب قضائيّ أيًّا كان بإمكانه أن يلزم الدولة بأمر الإعلان عن عملية "الجرف الصامد" كونها حربًا. كذلك، فإن الافتراض الأساسي الذي يرتكز إليه الالتماس، بموجبه هناك "حاجة للإعلان عن بدء الحرب هي حاجة اجتماعية عامة من الدرجة الأولى" هو خاطئ.

جاء في رد الدولة أيضًا أن الإعلان عن بدء الحرب بحد ذاته لا يؤدي إلى توفير التعويضات أو المساعدة المادية لسكان الدولة الذين تضرروا من المواجهة المسلحة. وفقًا لذلك، فإن عدم الإعلان عن بدء الحرب لا يحمل في طياته أهمية كهذه. وفقًا للتوضيح الذي جاء في الرد، فإن قضية توفير التعويضات في أعقاب أضرار الحرب المباشرة أو غير المباشرة مرتبة في القانون وبناء على ذلك ليست هناك حاجة للإعلان عن "بدء الحرب" لاتخاذ قرار لإعطاء التعويضات بموجب هذا القانون.

خلال عملية "الجرف الصامد" قُتل 67 جندي ومواطن ومئات الجرحى. كان معظم سكان إسرائيل معرّضين لخطر القذائف والأضرار التي لحقت بالممتلكات والمصالح التجارية في أنحاء البلاد. بدأت الحملة طريقها في الليلة ما بين الـ 7 و 8 من حزيران بهجوم جوي واسع النطاق على عشرات الأهداف في غزة.