أعلنت دولة إسرائيل اليوم في المحكمة العليا أنّها ستعيد النظر في إطلاق سراح المعتقل الإداري المضرب عن الطعام محمد علان إذا خرج من حدود الدولة.

وجاء هذا الإعلان في إطار جلسة استماع في المحكمة العُليا بعد الالتماس الذي قدّمه محامو علان، الذين يطالبون بإطلاق سراحه في أعقاب حالته الصحية المتردّية. يتعالج علان، المضرب عن الطعام منذ نحو شهرين، في مستشفى برزلاي في مدينة أشكلون وهو تحت التخدير ويتلقى تنفسا اصطناعيا.

أعلن محامو علان بأنّهم يرفضون الاقتراح الإسرائيلي. قال مركز عدالة والمحامي جميل خطيب ردّا على ذلك إنّ الاقتراح الإسرائيلي يثبت بأنّ الاعتقال الإداري أصبح عقوبة تُفرض على علان دون أن تجري له محاكمة عادلة.

وجاء في ردّ الدولة في المحكمة أنّه سيتم النظر في إطلاق سراح علان إذا وافق على الخروج إلى خارج البلاد لفترة من أربع سنوات ويلتزم بألّا يعود للمنطقة. وجاء في الردّ أيضًا أنّ إطلاق سراح علان هو بمثابة خطر على الناس، وأنه عندما يعود للوعي سيعود لتنظيم أنشطة إرهابية.

ويقول مراسلنا علي واكد في المقابل إنّ هناك محادثات ثلاثية تجري بين إسرائيل، السلطة الفلسطينية والأردن على نقل علان إلى الأردن. إن نقله إلى الأردن هو نوع من التسوية بين مطالب إسرائيل بطرد علان وبين مطالب محاميه بإطلاق سراحه.

وأصبحت مدينة أشكلون التي يتعالج فيها علان ساحة للصراع بين متظاهرين فلسطينيين يؤيّدون إطلاق سراحه، وبين متظاهرين من اليمين الإسرائيلي. واشتبك أمس نحو 200 متظاهر عربي من مواطني إسرائيل مع الشرطة، بعد أن تم منعهم من الاقتراب من المستشفى. وبالقرب من المستشفى نفسه اصطدم نشطاء عرب ويهود، واعتقلت الشرطة خمسة من المتظاهرين اليهود بعد أن قاموا بأعمال شغب.