أربع سنوات ما بعد أسطول غزة والسيطرة على مرمرة، ويومًا واحدًا فقط بعد انتخاب رجب طيب أردوغان للرئاسة، أعلنت المنظمة التركية IHH ‎‏  أنها تعتزم مجددًا إطلاق أسطول من أجل "كسر الحصار حول القطاع" من غير الإعلان عن موعد الانطلاق المرتقب.

في رسالة عبر الإيميل لأعضاء المنظمة، التي أرسِلت اليوم (الإثنين)، قال رجال الـ IHH‏  إن "ائتلافًا" لناشطين مؤيدين لفلسطين من 12 دولة اجتمع في إسطنبول آخر الأسبوع وقرر إرسال أسطول إلى غزة، "على خلفية الهجوم الإسرائيلي الأخير على القطاع".

أكّد ائتلاف "أسطول الحرية":  " بما أن أغلب الحكومات في الحقيقة  متواطئة على هذه الجريمة، على سكان العالم ملقاة مسؤوليةُ إعلان التحدي على حصار غزة". لم تفصّل المتحدثة باسم IHH كثيرًا، لكنها قالت إن المنظمة ستعقد مؤتمرًا صحفيًّا غدًا. منذ ثلاثة أسابيع أبلغ بولنت يلداريم، رئيس منظمة  IHH التي نظمت أسطول مرمرة في 2010، أن المنظمة بدأت بالتحضير لـ "أسطول الحرية 2". حسبما يقول، قدّمت المنظمة لحكومة تركيا طلبًا للمساعدة والمرافقة بسبب كونهم مواطنين أتراك بحاجة للحماية.

كما يذكَر، أرسلت منظمة IHH قبل أربع سنوات سفينة "مافي مرمرة" في أسطول لنفس الغاية، لكن الجيش الإسرائيلي منع وصولها إلى شواطئ غزة، وفي الاشتباك الذي دار على متنها، قُتل بعض الناشطين، وأصيب عدد من مقاتلي الجيش الإسرائيلي. أدّت الواقعة إلى أضرار كبيرة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا، التي لم تلتئم كما يجب حتى اليوم.

في الأشهر الأخيرة،قبل بدء عملية "الجرف الصامد" بثت وسائل الإعلام الأجنبية تقاريرَ عن تقارب العلاقات بين الدولتين، لكن إسرائيل أنكرت ذلك. مع ذلك، مع بدء المعركة الأخيرة في غزة، اتهمت تركيا إسرائيل بتهم كثيرة. في بداية الشهر اتهم أردوغان إسرائيل بقتل متعمّد للأمهات الفلسطينيات. لقد حذر إسرائيل أنها "ستغرق في الدم الذي تسفكه". قال أردوغان في عدة مناسبات خلال الشهر الأخير إن يدي إسرائيل والدول الصامتة على "العدوان الإسرائيلي" ملطخة بالدماء.

الآن، بعد انتخابه لمنصب رئيس تركيا، يبدو أن أردوغان سيختار استغلال الفرصة لاستئناف تهجمه على إسرائيل وترسيخ مركزه لدى الفصائل الإسلامية في تركيا.