يتم التحضير لقرار في مجلس الشيوخ الأمريكي لزيادة العقوبات على إيران بينما يحاول الرئيس أوباما ووزير الخارجية  إيقاف العقوبات لفسح المجال للحل الدبلوماسي. في هذه الأثناء، ورغم التهديدات الأخرى، هنالك شعور بالرضا في إيران بسبب الانتعاش الاقتصادي. رغم أن معظم العقوبات ما زالت جارية وأن العملة الإيرانية ما زالت تعاني إلا أن معظم السكان قد بدأوا يشعرون بتحسن الأحوال.

عززت وكالة النقد الدولية  توقعات رجال الاقتصاد المتفائلين. وفقا للوكالة، سينمو الاقتصاد الإيراني في عامي 2014 و 2015 بنسبة 2%  رغم الانخفاض بنسبة 2% خلال هذا العام الذي سينتهي خلال شهر آذار. تتوقع وكالة النقد انخفاض نسبة التضخم المالي بنسبة 15%-20% خلال العام القادم خلافًا للرقم القياسي الذي تحقق خلال الصيف الماضي وهو 45% بالنسبة للتضخم المالي.

المحفز للانتعاش الاقتصادي هو الاتفاق الذي تم توقيعه بين إيران ودول الغرب خلال شهر تشرين الثاني المنصرم والذي أدى إلى نقل 550 مليون دولار من ضرائب إيران المجمّدة إلى إيران بشكل سريع قبل نحو أسبوعين. الأمريكيون مترددون في الاختيار بين الرغبة بالإبقاء على العقوبات وبين الرغبة بمنح الفرصة للحل الدبلوماسي، لكن يبدو أن الدوافع الاقتصادية والتجارية هي التي ستتغلب.

على سبيل المثال، قال وزير المالية الفرنسي، بيير موسكوفيتش، مؤخرًا أن بلاده ترى فرصة تجارية كبيرة مع إيران في حال رفع العقوبات. رغم ذلك، أشار الوزير إلى أنه على إيران إثبات التزامها بالاتفاقية النووية. قام أكثر من 100 رجل أعمال فرنسي بزيارة إيران مؤخرًا من أجل البحث عن فرص تجارية جديدة ممّ أدى إلى اتصال وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، بنظيره الفرنسي لوران فبيوس للتعبير عن قلقه.

رغم احتمال التحسن إلا أنه تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد الإيراني سيحتاج إلى عدة أعوام ليعود إلى سابق عهده حتى بعد رفع العقوبات. سيكون التضخم المالي قريبًا من 20% حتى ذلك الوقت. سيحاول الرئيس حسن روحاني الحفاظ على شعبيته من قبل شعبه ومن قبل زعماء الغرب.