تشغل سلسلة الهزات الأرضية التي ضربت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة المؤسسة الأمنية أيضًا. بالأمس، وفي أعقاب الهزات الأرضية في شمالي البلاد، عُقد اجتماع "تقدير موقف" في مكتب وزير الجبهة الداخلية، جلعاد أردان، بمشاركة ممثلين عن جميع قوات الإنقاذ والطوارئ التابعة للجبهة الداخلية وللوزارات الحكومية المختلفة.

تم خلال الاجتماع، عرض تقارير حول مستوى استعداد الهيئات والمؤسسات المختلفة، لكن يبدو أن وضع الجبهة الداخلية وقدرتها على التعامل مع نتائج هزات أرضية تضرب البلاد، لا يبعث على الاطمئنان والهدوء. أخبر مصدر رفيع المستوى، في قيادة الجبهة الداخلية، في لقاء مع "معاريف"، أن هناك ضرورة لإدخال المزيد من التحسينات على خطة التعامل مع الهزات الأرضية. وتحدث المصدر المسؤول قائلا: "يوجد في الجبهة الداخلية فجوات وثغرات كبيرة يجب التعامل معها في خطة تمكين الجبهة الداخلية من مواجهة التأثيرات المحتملة لوقوع هزة أرضية في إسرائيل".

وحسب التقديرات فإن هزة أرضية قوية تضرب إسرائيل كل 90 عامًا، وكانت الهزة الأرضية الأخيرة قد وقعت في العام 1927. وفي حال ضربت إسرائيل هزة أرضية قوية فإن ذلك سيتسبب بتدمير الكثير من المباني، ولإصابة المئات ومقتل الآلاف، هذا حسب السيناريوهات التي وضعتها الجبهة الداخلية.

يشار إلى أن هزتين أرضيتين ضربتا إسرائيل بالأمس، الأولى في ساعات الصباح والثانية في ساعات الظهيرة. وشعر سكان الشمال وبشكل خاص في منطقة طبريا، الجليل والجولان بهذه الهزات.

وخلال أسبوع، ضربت إسرائيل أربع هزات أرضية، والأسبوع الماضي تم الشعور بهزة أرضية كان مصدرها جزيرة "كريت" اليونانية. ومن غير المعروف ما هي نتائج هذه الهزات وإذا ما كانت تلك الهزات الأرضية تشير إلى احتمال وقوع هزات أرضية أخرى في المستقبل القريب. لكن خبراء من مركز علوم الأرض في الجامعة العبرية، يعتقدون أن هذه الهزات الأرضية المتتالية هي عبارة عن إشارات تحذيرية تستدعي من الجهات المعنية رفع مستوى التأهب لمواجهة احتمال وقوع هزة أرضية بقوة تدميرية هائلة.

وأشارت صحيفة معاريف إلى أن المسألة التي تثير قلق ومخاوف الدوائر والمؤسسات التي تهتم بتحضير الجبهة الداخلية لاحتمال تعرض البلاد لهزات أرضية، هو عدم التقدم في الخطة التي يطلق عليها اسم "تاما 38" وهي خطة تدعيم المنازل القديمة وتأهيلها لمواجهة هزات أرضية. هذه الخطة تهدف إلى تدعيم عدد كبير من المباني التي أقيمت قبل العام 1980 ولا تتلاءم مع المواصفات والمقاييس. هذه الخطة، وعلى الرغم من جهود الحكومة والجهات المختصة لم يتم التقدم بها على الشكل المطلوب، وما زال هناك العديد من المباني التي تواجه خطر الانهيار نتيجة أي هزة أرضية تضرب البلاد. يشار إلى أن خطة "تاما 38" قد أطلقت في شهر أيار من العام 2005، ولكن منذ ذلك الحين لم يتم تدعيم وتأهيل سوى عشرات المباني رغم المخاطر المحتملة في حال وقوع هزات أرضية مدمرة.