اضطرابات الأكل هي مجموعة من الاضطرابات التي تتمثّل بالأضرار التي تلحق بالقدرة على الحفاظ على سلوك متوازن تجاه الأكل، تصوّر الجسم والوزن، حتّى أنها تؤدّي في نهاية الأمر إلى انشغال قهريّ بهذه الأمور بل وحتّى إلى الإضرار بأسلوب الحياة. سواء كان الحديث عن فقدان الشهية، الشره المرضيّ، اضطراب في الأكل غير مصنّف أو تناول الطعام القهري، فلكل واحد من هذه الاضطرابات هناك القدرة على إحداث ضرر كبير وإصابة كبيرة في قدرة الأشخاص الذين يعانون منها على الانخراط في نمط حياة عادي، وبطبيعة الحال ففي كثير من الأحيان أيضًا ضرّر بدني وخطر على الصحّة.

لوحظَ مؤخرًا في الجيش الإسرائيلي وجود مشكلة في شكل الجسم واضطرابات الأكل عند الكثير من الجنديات، ولذلك تقرّر تمرير سلسلة من المحاضرات الخاصّة في محاولة لزيادة الوعي حول الموضوع.

ومن أجل المشروع الجديد قرّرت الجهات الرسمية، المسؤولة عن القوى العاملة والنظام الاجتماعي، تجنيد وكيل عارضات الأزياء والمصوّر الإسرائيلي الشهير عدي باركان. التقى باركان، الذي يدعم النضال ضدّ اضطرابات الأكل لدى عارضات الأزياء خصوصًا والنساء عمومًا، مع عدد من المسؤولين في الجيش لاتّخاذ قرار بشأن الرسائل التي ينبغي ترسيخها لدى الجنديّات.

وقال مصدر مطّلع إنّه من المرتقب أن يبدأ المشروع قريبًا وستُعقد المحاضرة الأولى في الأسابيع القادمة. إذا كان الجيش الإسرائيلي راضيًّا عن نتائج الورشة، فستتم دراسة إمكانية توسيعها للمزيد من الثُكنات العسكرية التابعة لسلاح الجو، وربّما في وقت لاحق في جميع ثُكنات الجيش الإسرائيلي.

قبل نحو نصف عام، في شهر تشرين الثاني 2013، أطلق باركان حملة جديدة ضدّ مرض فقدان الشهية ممّا أثار انتقادات. فقد أجرت الحملة لزيادة الوعي حول اضطرابات الأكل مقارنةً بين فقدان الشهية وصور من المحرقة. لم يتراجع باركان وقتها عن المقارنة، ولكن شدّد على مدى خطورة أضرار مرض فقدان الشهية.

ردّ قائلا: "إذا كان هناك 250 مليون شخص في العالم الغربي يعانون من اضطرابات الأكل، فوفقًا للإحصاءات والتقارير، فإنّ 30 مليون منهم سيموتون، أليس هذا محرقة؟". حسب ادّعاء باركان، فإنّ أباه، أحد الناجين من المحرقة وقد توفي في الآونة الأخيرة، أعطاه مباركته في استخدام هذه المقابلة الصعبة.