ما هي الطريقة الأكثر أصالة لمواجهة السلوك الفظّ والأناني؟ تُعرف في كل إسرائيل الظاهرة الخسيسة من السلوك العنيف والأناني والسافر تجاه الآخر، والتي تتمثّل بعدم الاهتمام بالآخر. وكما في البلدان الأخرى، فإنّ المكان الذي تنكشف فيه التصرفات الأكثر عُنفا وأنانية بكامل ثقلها هو الشارع.

وعلى وجه الخصوص، يشكل سلوك السائقين الذين لا يحترمون القواعد المخصصة لتحسين حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، ويوقفون سياراتهم في مواقف مخصّصة لذوي الاحتياجات الخاصة من الذين يستخدمون كرسيّا متحرّكا أو مسندا للرجلين، الخطر الأكبر. وهذا أيضًا هو حال ظواهر العنف الأخرى مثل التدخين في الأماكن التي يُمنع فيها التدخين، استخدام العبارات العنيفة تجاه من يقدّمون الخدمات والاعتداء على الحيوانات.

تأخذ التقارير عن هذه الظواهر مؤخرا مكانة كبيرة جدّا في الإعلام الإسرائيلي، وقرّر الإسرائيليون، ردًا على ذلك، أنّهم قد سئموا من هذه التصرّفات العنيفة، والتي حظيت بالوصف غير الجذاب "الإسرائيلي القبيح". وطريقة مواجهتها، في أبسط الأشكال، هي فضحها وإدانتها.

لذلك، في الآونة الأخيرة، قامت عشرات الصفحات في الفيس بوك باسم "الإسرائيلي القبيح"، والتي تهدف إلى نشر هذه التصرّفات علنًا والحطّ من قدر من يمارسها. هناك أكثر من 27,000 شخص اليوم في مجموعة "نحارب ظاهرة الإسرائيلي القبيح"، بالإضافة إلى الآلاف الذين انضمّوا إلى مجموعات أخرى تهدف إلى إدانة التصرفات العنيفة.

على سبيل المثال، نُشرت علنًا هذه الصورة لسائق أوقف سيارته في موقف لذوي الاحتياجات الخاصة، وأجبر سائقين معاقين على ترك المكان.

أو، على سبيل المثال، هذا الفيلم لمشجّع كرة قدم يضرب بعنف قطّة خلال مباراة كرة قدم:

وهذه أمثلة لأشخاص يعتقدون أنّ شخصا آخر يجب عليه التنظيف وراءهم:

وهذا شخص قرّر أن يشعل سيجارة تماما تحت لافتة تمنع التدخين:

هل هذه فعلا هي الطريقة الصحيحة لمعالجة هذه الظواهر القبيحة، بواسطة نشرها علنًا؟ المتصفّحون في الفيس بوك ليسوا واثقين. هناك من يدّعي بأنّ نشر هذه الظاهرة علنًا سيجعلها شرعية، وهناك من يدّعي بأنّها إهانة لأشخاص رغم أنّهم تصرّفوا بشكل قبيح، ولكنّهم لا يستحقّون الإهانة. وفي كلتا الحالتين، لا تزال شعبية المجموعة آخذة بالازدياد.