يعمل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على تقديم الانتخابات الداخلية لرئاسة حزب الليكود، هذا ما نُشر أمس في الإعلام الإسرائيلي. وهذه هي المرة الثالثة التي يتخذ فيها نتنياهو هذه الخطوة من تقديم الانتخابات، والتي ستضمن كما يبدو سيطرته على الحزب حتى عام 2023. ولا يتوقع المحللون الإسرائيليون أن يترشّح أي سياسي آخر مقابل نتنياهو، ومن ثم فمن المرجح أيضا أنّ أحدا لن يكون قادرا على التغلب عليه في الفترة الحالية.

وإذا سيطر نتنياهو على حزب الليكود حتى عام 2023، فسوف ينهي بذلك نحو 24 عاما من الحكم غير المتتالية، منذ أن انتُخب للمرة الأولى رئيسا للحزب عام 1993 وحتى اليوم. هذه هي فترة الولاية الأطول من أي زعيم إسرائيلي آخر في أي حزب. فإن دافيد بن غوريون، رئيس الحكومة الأول لدولة إسرائيل، ترأس حزبه لمدة 14 عاما فقط.

وقد تولى نتنياهو نفسه منصب رئيس الحكومة لمدة 10 سنوات غير متتالية، والتي تمتدّ حتى الآن لأربع فترات ولاية. وهو الثاني في فترة ولايته كرئيس للحكومة فقط بعد بن غوريون.

وأعربت جهات في حزب الليكود عن عدم رضاها من خطوة نتنياهو، التي تهدف إلى إضعاف القوى المنافسة له داخل الحزب. والأمر صحيح بشكل خاصّ بالنسبة للوزير الأسبق جدعون ساعر، الذي يُعتبر منافسا رئيسيا لنتنياهو داخل حزب الليكود. وقد انتقد ساعر نتنياهو في تغريدة نشرها في شبكة تويتر كتب فيها: "يصعب عليّ أن أصدّق أنّه في وسط موجة الإرهاب ينشغل رئيس الحكومة بالسياسة الصغيرة". كما وأعرب الوزير يسرائيل كاتس الذي يُعتبر منافسا محتملا لنتنياهو في الانتخابات القادمة عن معارضته لهذه الخطوة.