عرض وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان، برنامجا طموحا لمكافحة ممارسة الرجال العنف ضدّ نسائهم وأطفالهم، وسيركز على الحالات التي يمكن توقعها مسبقا ومنعها، حيث إن أحد المعطيات الصادمة في كل ما يتعلق بقتل النساء من قبل أزواجهن في إسرائيل في السنوات الأخيرة، هو أنّه في حالات عديدة سبقت حادثة القتل شكاوى تحذيرية في الشرطة جاء فيها أن الرجل يشكّل خطرا على زوجته ومع ذلك لم يتم اتخاذ الخطوات الوقائية الكافية.

يقدّم البرنامج الجديد الذي يعمل على معالجة العنف ضدّ النساء عدة خطوات غير مسبوقة سيتم اتخاذها ضدّ الرجل العنيف، والأكثر طموحا من بينها هي استخدام المراقبة الإلكترونية: في حال انتهاك الزوج لمرة واحدة أمر إبعاده عن زوجته، ستُطبّق عليه رقابة إلكترونية يمكنها إنذار الشرطة في حال انتهاكه للحظر مرة أخرى وهكذا يمكن للشرطة منعه من الوصول إلى زوجته وتشكيل الخطر عليها في الوقت الحقيقي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يزور نساء عربيات يقيمن في ملاجئ نسائية بعد حوادث عنف داخل الأسرة (GPO)

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يزور نساء عربيات يقيمن في ملاجئ نسائية بعد حوادث عنف داخل الأسرة (GPO)

وهناك خطوة أخرى ضدّ منتهكي أمر الإبعاد، وهو اعتقالهم حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضدّهم، حيث في أكثر من مرة وُجد أنّه خلال المحاكمة استمر المدّعى عليهم في ممارسة العنف النفسي والاقتصادي ضدّ الزوجة والأطفال من أجل عرقلة إجراءات المحاكمة. ستكون هذه هي المرة الأولى التي سيعتبر فيها العنف غير الجسدي - وإنما النفسي أو الاقتصادي - الذي يمارسه الرجل ضدّ أسرته مخالفة جنائية.

امرأة إسرائيلية معنفة (Flash90)

امرأة إسرائيلية معنفة (Flash90)

وهناك خطوة ثالثة وهي تحديد حد أدنى من العقوبة للجرائم الخطيرة بين الزوجين، بحيث لن تُغلق قضية جنائية من دون أية عقوبة. ومن الجدير بالذكر أنّ هناك قانونيين يوجّهن انتقادات ضدّ تحديد حدّ أدنى من العقوبة حيث إنّ كل حالة هي خاصة ولا يمكن تحديد حُكم واحد لجميع الحالات، وأيضا فإنّ المراقبة الإلكترونية قد تواجَه بصعوبات قانونية لأنها تمسّ بالحقّ الأساسي في الخصوصية.