على الحدود اللبنانية - لن تقف إسرائيل مكتوفة الأيدي وتخطط كيف تعمل في اليوم الذي ستندلع فيه حرب بينها وبين حزب الله.

وفقا للخطة التي تم الكشف عنها حصريا في موقع NRG الإسرائيلي فسيتم إخلاء سكان 14 بلدة حدودية مجاورة للحدود اللبنانية من قبل الجيش الإسرائيلي خلال الحرب وسيتم استيعابهم في بلدات الجنوب في منطقة غور الأردن. وكُشف في الموقع الإسرائيلي أيضًا أنّ سكان جبل الشيخ سيتم إبعادهم حتى البحر الميت في جنوب إسرائيل.

خلال لقاء أقيم مع ممثلي البلدات وفرق الطوارئ، عُرضت أمام السكان صورة الوضع الراهن لاستعدادات الجبهة الداخلية وقت الطوارئ. وذلك على ضوء دروس الماضي وتقديرات المستقبل بخصوص نية حزب الله.

وكشف ممثلو فرق الطوارئ الذين شاركوا في هذه الجلسات أنّه تم أيضًا إيجاد أماكن لإخلاء البلدات الصغيرة أيضًا حول بحيرة طبريا إذا توسّع تهديد إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله.

وسيُستضاف سكان الشمال الذين سيتم إخلاؤهم استضافة محلية، في مؤسسات تربويّة وأيضًا عند سكان يكونون مستعدين لاستقبالهم. وسيُجنّد الكثير من المتطوّعين والمهنيين أنفسهم من أجل منح الدعم الاقتصادي والنفسي وتوفير نمط حياة اعتيادي قدر الإمكان للسكان الذين غادروا منازلهم في الشمال.

افتراض العمل للتخطيط لإخلاء السكان من البلدات الواقعة على الحدود اللبنانية هو أنّه من غير المتوقع أن تحدث ثانية أحداث الماضي في حرب لبنان الثانية وأنّ دولة إسرائيل ستضطر إلى مواجهة المعركة القادمة أمام واقع تهديدي أكثر صعوبة ولا سيما أمام تهديد الصواريخ.

في السنة الماضية على سبيل المثال، افترض الجيش الإسرائيلي أنّه في القتال القادم سيحاول مقاتلو حزب الله تنفيذ عمليات احتلال للأراضي الإسرائيلية أيضًا وصدر مثل هذه التصريحات مؤخرًا أيضًا عن شخصيات من التنظيم. في مثل هذه الحالة، ستكون هناك حاجة إلى إخلاء السكان بالتوازي مع القتال من أجل إعادة احتلال الأراضي.

بالإضافة إلى ذلك، بدأ حزب الله منذ نحو عام بالتسلّح بالصواريخ في إطار القتال في سوريا، حيث إنّ هدف هذه الصواريخ هو التسبب بالدمار للأحياء. ولا يُعرف تماما عدد هذه الصواريخ الدقيق بيد التنظيم، ولكن ما هو معروف عنها هو أنها صواريخ للمدى القصير، ذات رؤوس حربية وزنها عشرات حتى مئات الكيلوغرامات، ولو سقط أحدها على قاعدة أو بلدة فسيحدث ضرر هائل.