كشفت المقابلة مع وزير الدفاع الأسبق إيهود باراك في القناة الثانية أنّ إسرائيل كانت على بُعد خطوة من هجمة عسكرية على إيران في عدة فرص.

وقدّر بعض الصحفيين الإسرائيليين أنّ تصريحات باراك تدلّ على نيّته بالوقوف "إلى الجانب الصحيح من التاريخ". يريد باراك عرض نفسه بصورة الشخص الذي أعدّ إسرائيل لهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، في الوقت الذي كان خصومه السياسيون هم من أحبط هذه العملية الجريئة. عام 2010، كان ذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جابي أشكنازي، الخصم القديم لباراك، بينما في عام 2011 فإن الوزيرين موشيه يعلون ويوفال شتاينتس هما من لم يؤيّدا الخطوة.

رئيس الحكومة ووزير الدفاع في السابق، إيهود باراك (Miriam Alster/FLASH90)

رئيس الحكومة ووزير الدفاع في السابق، إيهود باراك (Miriam Alster/FLASH90)

إذا قبلنا تصريحات باراك باعتبارها صحيحة، فقد قال أشكنازي عام 2010 إنّه ليست هناك لدى الجيش الإسرائيلي القدرة العمليّاتية لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية. قال باراك: "أردنا أن يقول رئيس الأركان إنّ الخطة قد اجتازت عتبة القدرة العمليّاتية... (ولكن) لم تكن الإجابة إيجابية".

من الممكن في السنوات القادمة أن يكون رئيس معسكر المؤيدين للهجمة نتنياهو ورئيس معسكر المعارضين لها أشكنازي، المرشّحين الحقيقيين لرئاسة لحكومة

وهكذا يؤكد باراك الصورة التي ارتسمت في وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة، والتي ادعت أن جميع رؤساء المنظومة الأمنية: رئيس الأركان جابي أشكنازي، رئيس الشاباك يوفال ديسكين ورئيس الموساد مئير داغان، عارضوا الهجوم على إيران ووقفوا ضدّ نتنياهو وباراك.

بُثّت تصريحات باراك هذه بعد أسبوع تماما من مناقشة وسائل الإعلام إمكانية دخول جابي أشكنازي، رئيس الأركان الذي منع الهجوم على إيران، إلى الساحة السياسية في إسرائيل. بحسب رأي صحفيّين كبار، فأشكنازي هو الشخص الوحيد الذي يمكنه الترشّح في الانتخابات أمام نتنياهو، وإنهاء ولايته طويلة السنين كرئيس لحكومة إسرائيل.

رئيس الأركان السابق جابي أشكنازي (IDF)

رئيس الأركان السابق جابي أشكنازي (IDF)

من الممكن في السنوات القادمة أن يكون المرشحان اللذان اختلافا في الرأي بخصوص مسألة الهجوم، رئيس معسكر المؤيدين للهجمة نتنياهو ورئيس معسكر المعارضين لها أشكنازي، المرشّحين الحقيقيين لرئاسة لحكومة. في حالة كهذه، من المتوقع أن تأخذ المسألة الإيرانية مكانا مهما، وسيقدّم كل واحد منهما روايته عن القضية بهدف الفوز بقلوب الناخبين الإسرائيليين.

يمكن لأشكنازي أن يقول إنّه أحبط خطة مغامرة وخطيرة والتي كان من الممكن أن تُورّط دولة إسرائيل في حرب دموية. في المقابل، يمكن لنتنياهو أن يعرض أشكنازي بصورة أحد الأشخاص الأقوياء الذين لم يمكّنوه من منع إيران من الحصول على سلاح نووي.