كشف مسؤولون غربيون لموقع الأخبار "Daily Beast" الطريقة التي تصل بها أموال نقدية من قِبَل الغرب لتنظيم الدولة الإسلامية بصورة ثابتة.

حيث تضطر السيارات التابعة لمنظمات الإغاثة الغربية، والتي تحمل على متنها مساعدات إنسانية للاجئين والمشردين في المناطق التي تضررت من المعارك، إلى دفع فدية لمقاتلي الجماعة المتطرفة وذلك بصورة ثابتة.

وقالت تقارير إنه في سوريا والعراق يضطر الأشخاص التابعين لهذه المنظمات الغربية إلى دفع مبالغ هائلة من الأموال كرشوة لمقاتلي تنظيم داعش الذين ينصبون المعابر في الطرق ويوقفون الشاحنات التي تحمل الطعام والأدوية. دون دفع هذه الأموال، لا يُسمَح لهذه الشاحنات التابعة لمنظمات الإغاثة بالعبور.

بالإضافة إلى ذلك، قال المسؤول الغربي الذي حاوره موقع "Daily Beast" إن هذه الأموال التي تدفعها منظمات الإغاثة لداعش يتم إخفاؤها تحت غطاء "تكاليف النقل"، وذلك حتى لا يلفتوا الانتباه في دولهم إلى حقيقة أنهم يساعدون في تمويل الإرهاب في سوريا والعراق.

"تضطر القوافل إلى أخذ الإذن بالعبور من داعش"، يقول المسؤول الغربي، "وعليهم أن يدفعوا الأموال للتنظيم الإرهابي: هذه الرشوة يتم إخفاؤها تحت غطاء تكاليف السفر والنقل"، وأضاف أن معظم الدفعات تتم على يد منظمات غربية غير تابعة للحكومة، وشركات تركية وسورية للإرساليات.

هذه الظاهرة منتشرة خصوصًا في المعابر التي ينصبها داعش حول مدينتي الرقة ودير الزور، وأيضًا في بعض المناطق شرقي سوريا.

إلى جانب ذلك، أبدى المسؤول الغربي قلقه لأن الحكومات المشاركة في التحالف ضد تنظيم داعش لا تقوم بما فيه الكفاية لضمان عدم وصول المساعدات الإنسانية من طعام وأدوية إلى التنظيم الإرهابي نفسه. وأيضًا فإنّ قسم كبير من المساعدات يصل إلى العائلات التي تعاني في ظل حكم داعش، وجزء كبير أيضًا يصل في النهاية إلى السوق السوداء في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.