قرّر رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزراء المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل حتى الآن أنّ الاجتياح البرّي لغزة مخصّص للتعامل مرّة واحدة وإلى الأبد مع تهديد الأنفاق الهجومية التي حفرتها حماس خلال سنوات طويلة.

هذا النموذج الذكي من الحفريات لم يبق في حدود القطاع؛ وإنما وصل إلى مسامع الثوار في سوريا والذي تعلّموا من قادة حماس كيفية الحفر عميقًا من أجل تنفيذ عمليات هجومية ضدّ أهداف مختلفة.

هذه الشخصية في سوريا معروفة جدًا وخصوصًا في منطقة حلب: أبو أسد هو أحد قادة الثوار في سوريا، من قادة القوات المعارضة للرئيس الأسد في جبهة حلب. والرجل معروف كذلك بلقبه "قائد وحدة الأنفاق" للثوار في سوريا؛ بعد أنّ اجتاز "دورات" من رجال حماس في غزة.

في شهر أيار الأخير، كان يبدو أنّ الاستثمار في تعلّم "نظرية الأنفاق" قد آتى أكله: وُضع 25 طنّا من المواد المتفجّرة في شهر أيار الأخير تحت فندق "كارلتون" في حلب، والذي كان يتواجد فيه عشرات الجنود وضباط الرئيس السوري. انهار الفندق على جميع ساكنه؛ وهي حادثة قد أثارت عاصفة كبيرة في الدولة النازفة منذ ثلاث سنوات.

تفاخر قائد مدينة حلب تحت الأرض بالعملية وقال في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانيّة: "كل ضجّة غريبة أو هزّة أرضية، تظنّ قوات الجيش أنّها نحن". وقال أبو أسد إنّه أخذ الإلهام بالعمل تحت الأرض من وفد لرجال حماس وتنظيمات إرهابية أخرى زارت سوريا في الفترة الأخيرة.

 

‏رغم أنّ الثوار في سوريا قد تعلّموا نظرية الحفريات من الفلسطينيين، فإنّ الأنفاق الهجومية ليست فكرة أصلية لهم. هناك شواهد لأنفاق كهذه قائمة منذ عهد الإمبراطورية الرومانية. وقد استُخدمت القوات البريطانية هي أيضًا الأنفاق خلال الحرب العالمية الأولى، قبل 100 عام بالضبط.