منذ مدة والأمر واضح أن شبكات التواصل الاجتماعي تُعدّ من مواقع "القتال" الأساسية لتنظيم الدولة الإسلامية.

فبواسطة مجموعات على شبكات التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو تم نشرها على الإنترنت، استطاع التنظيم أن يستقطب آلاف المقاتلين الجدد، والكثير منهم من دول أوروبا.

ولكن المقطع الجديد الذي ينشره التنظيم لا يتوجه هذه المرة إلى جمهور المقاتلين ولا الأعداء، بل إلى جمهور جديد: النساء.

المقطع عبارة عن مقطع تربوي، يهدف إلى إرشاد نساء المقاتلين كيف يمكنهن المشاركة في الحرب ومد يد العون فيها إذا كنّ نساء "صالحات أكثر".

لقطة شاشة من مقطع الفيديو

لقطة شاشة من مقطع الفيديو

الرسائل والعبر من وراء المقطع هي بدائية جدا، حيث يأمرون النساء بالبقاء في البيوت، للطبخ، والتنظيف، وتقديم القهوة، وامتهان حرفة يدوية كالخياطة، إلى جانب قراءة القرآن والحفاظ على اللباس المحتشم، كل ذلك حتى يدعمن ويقوين الرجال المقاتلين في ساحات المعركة.

تم نشر المقطع على حساب خاص على الفيس بوك وتويتر، وكذلك تم نشر وصفات طهي عديدة على النساء أن يقمن بطبخها حتى يوفرن الطاقة للمقاتلين، وهناك أيضا تعليمات لسقيا الماء للرجال المقاتلين في المعارك، وغيرها.

هناك من سيقولون إن هذا المقطع يمثل النظرة المتطرفة البدائية لتنظيم الدولة تجاه النساء، ولكن يجب ألا نغفل عن الإمكانية أن رؤساء التنظيم يحاولون تمرير رسالة من خلال المقطع لكي يمنعوا النساء من خوض القتال والنزول إلى ساحات المعارك بأنفسهن، وأيضا لمحاربة الظاهرة التي من خلالها تنشر النساء صورا عارية غير محتشمة لدعم التنظيم. والتنظيم لا يرى بهذا العمل أمرا جيدا.