وفي وثائق نشرتها داعش في الإنترنت، كُشفت أهداف التنظيم الاستراتيجية من وراء احتلال ليبيا. بالنسبة للتنظيم، يدور الحديث حول نقطة انطلاق لأوروبا. "تحظى ليبيا بشاطئ طويل يكشف على الدول الصليبية الجنوبية الأوروبية، التي من الممكن الوصول إليها بسهولة، حتى عن طريق قارب بسيط. لذلك، فإن فرص استغلال مجال الإتجار بالبشر قد جعلت من ليبيا منصة انطلاق لمهاجمة الدول الأوروبية وخطوط السفن"، كما ذُكر في الوثائق.

وفقًا للوثائق، يأمل الجهاديون بجلب الكثير من المقاتلين من سوريا والعراق إلى الدولة الشمال أفريقية. سينتحل المقاتلون شخصيات مهاجرين وسيبحرون إلى جنوب أوروبا، لينفذوا عمليات تفجيرية على أرض اليابسة وليهاجموا السفن الأوروبية في طريقها إليها. وصف الناشط الذي أعد التقرير، ليبيا بصفتها دولة ذات "إمكانات هائلة" بالنسبة للتنظيم.

وكعلامة أخرى على انتشار داعش في ليبيا، نُشر فيديو إعلاني للتنظيم، ومن الواضح أنه تم تصويره في شوارع بنغازي. تظهر في الفيديو عشرات السيارات تسير في قافلة ،تحمل أعلام داعش وتشغل صفارات الإنذار. يظهر رجال، نساء وأطفال يهتفون ويحييون السيارات المارة. قام رجال أنصار الشريعة بنشر هذا الفيديو، وهي منظمة ناشطة في ليبيا تتبع داعش.

وطالبت ليبيا مجلس الأمن بإزالة الحظر عن الأسلحة الذي فُرض عام 2011 ومساعدتها بإعادة بناء الجيش لمحاربة داعش. "ليبيا بحاجة لموقف المجتمع الدولي الحاسم ليساعدنا على بناء قوة عسكرية، وذلك عن طريق إزالة حظر الأسلحة ليتمكن الجيش من الحصول على أسلحة لمحاربة الإرهاب" هذا ما أفاده الوزير محمد الديري.

وردًا على التطورات الأخيرة، نشرت إيطاليا تحذيرًا قاسيًا من سيطرة داعش على ليبيا. وأعرب وزير الخارجية الإيطالي في البرلمان عن استعداد إيطاليا لأن تلعب دورًا رئيسيًا في تسليح وإعادة بناء مستعمراتها السابقة. وحذر من الخطر الواضح الذي يشكله مقاتلو داعش ومن الاتفاقيات التي يشكلونها مع منظمات تطرفية محلية أو مع جهات إرهابية في إيطاليا، وخوفًا من موجات الهجرة التي وصلت من ليبيا، والتي ستزداد وتيرتها بعد احتلال داعش للمنطقة. وصل إلى إيطاليا ما يقارب 5،302 مهاجر من ليبيا، بزيادة قدرها 59% مقارنة بالعام الماضي".