عاصفة انتقادات حادة في إسرائيل في أعقاب تصريحات زعيم المُعارضة ورئيس حزب العمل، يتسحاك هرتسوغ. قال هرتسوغ للناشطين، في مؤتمر الحزب الذي عُقد البارحة، إنه "على الجمهور أن يعرف أن بإمكاننا تغيير الوضع في الدولة... ولكن من دون أن نترك انطباعًا أننا "نُحب العرب" دائمًا.

أثارت تصريحات هرتسوغ في الأوساط السياسية الإسرائيلية غضبا عارما وردود فعل حادة في كل الأطياف السياسية، وكذلك وسط أعضاء في حزبه. طلب هرتسوغ هذا الصباح توضيح تصريحاته ورد على الانتقادات التي وُجهت إليه من خلال حسابه على تويتر: سمعتُ أن هناك مَن لا يُعجبه توجهي الصهيوني. إن كانوا يُريدون أن يُفضل زعيم المعسكر الصهيوني مصالح الفلسطينيين، أريد تمرير رسالة إليهم: "أن يعيدوا حساباتهم من جديد".

وقال رئيس القائمة العربية المُشتركة، أيمن عودة، ردًا على أقوال هرتسوغ: "هرتسوغ ليس مُناسبًا ولا قائدا، وكان عليه منذ زمن أن يستقيل من قيادة المُعارضة. وبهذا أصبح هرتسوغ مُقلدا بائسا وباهتا لنتنياهو. علينا، تحديدًا في هذه الأيام الصعبة، أن نطرح بديلاً حقيقيًا وشجاعًا عن سلطة الكراهية التي يترأسها نتنياهو"، وأضاف، "بديل يضمن السلام والعدل، المساواة والديمقراطية والكفاح المُشترك من أجل مُستقبلنا جميعًا".

وقال زهير بهلول، النائب في حزب هرتسوغ: "لا أعرف إن كان يقصدني أنا بكلامه أو الـ 20% من مواطني الدولة، ولكن، يبدو أن التوجه الجديد يقود الدولة إلى فقدان هويتها".

وقال نائب الكنيست ميخال روزين (ميرتس): "يبدو أن هرتسوغ يُنافس على تقلد منصب المُتحدث باسم رئيس الحكومة. تجاوزت مُغازلة رئيس كتلة المُعارضة للحكومة حدود جديدة من التحريض، الكراهية، والعنصرية... هذا تصريح شعبوي نابع من أزمة سياسية. إن كان زعيم المُعارضة يعتقد أن طوق النجاة الذي من شانه إنقاذ قيادته المُزعزعة هو التحريض فالأفضل له أن يستقيل من منصبه".

وقال الوزير نفتالي بينيت، المحسوب على اليمين الإسرائيلي، أيضًا: "يشكل عرب إسرائيل خمس عدد سكان إسرائيل، وأولادهم طلاب في سلك التعليم الإسرائيلي ، وأنا وزير التربية للجميع ونُحبهم جميعًا. أعرف ماذا كنت سأشعر لو كنت طفلاً وسمعت تصريحات كهذه في الإذاعة، وتحديدًا قبل عيد الفصح يجب أن نظهر الحكمة والتقبل والمحبة أكثر".