تواصل الحرب الأهلية في سوريا بتزويد المنطقة بقصص تلتقط الأنفاس. إذ اضطرت امرأة سورية بعمر 25 عامًا إلى اجتياز الحدود إلى إسرائيل وهي في الأسبوع الأربعين من الحمل، وولدت ابنتها فيها وهي سليمة. وصلت الامرأة من مدينة القنيطرة المحاذية للحدود مع إسرائيل، ونقلها الجنود الإسرائيليون إلى مستشفى "زيف" في مدينة صفد، حيث أنها كانت في المراحل الأولى من الولادة.

مباشرة عند وصولها إلى المستشفى، ولدت الامرأة طفلة معافاة بوزن 2.6 كغم. ونُقلت الطفلة إلى قسم المولودين، وهناك حظيت بالتعرف على ايتي عمبر، الممرضة المسؤولة، التي تسكن في بلدة عين زيفان، التي تبعد 2 كم فقط من البلدة السورية التي وصلت منها  المرأة الوالدة.

ضُربت البلدة التي تسكن فيها الممرضة  قبل أيام معدودة فقط بصواريخ كانت قد أطلقت من الجانب السوري. حتى الآن لم يتضح إذا كان الإطلاق موجه نحو إسرائيل، أم أن الحديث هو عن صواريخ تائهة من الحرب الدائرة بين جهات مختلفة في سوريا.

"نزلنا أول أمس فقط إلى الملاجئ بعد سماع صفارة الإنذار في الواحدة والنصف ليلا وأصاب عدد من الصواريخ المنطقة، واليوم نقوم بتوليد امرأة سورية وصلت من المنطقة التي تُطلق النار منها  باتجاهنا"، قالت الممرضة.

تروي الوالدة السورية أنها تعاني جراء الحرب هي وسكان المنطقة من نقص في الغذاء وغياب الخدمات الطبية. وشرحت لماذا اجتازت الحدود: "عرفت أن الولادة متوقعة قريبًا وأنه لن يكون هناك من يقدم لي المساعدة". وأضافت: "سمعت أن جرحى سوريين ينقلون لإسرائيل ويتلقون علاجًا جيدًا، ولذلك مباشرة عندما بدأت أشعر بالطلق طلبت المساعدة لأصل إلى الحدود.

عولج حتى هذه اللحظة في مستشفى "زيف" في صفد 353 جريحًا سوريًّا، 12 منهم ما زالوا يخضعون للعلاج. وعولج أيضًا  المئات من الجرحى الآخرين في مستشفيات إضافية في شمال إسرائيل. وقد تمت ولادة سبعة أطفال سوريين في إسرائيل حتى الآن.