أعلن يوم أمس (الخميس) رئيس وزراء حكومة إسرائيل عن دخول قوات بريّة إلى قطاع غزة بعد فشل المساعي في مصر بين ممثلي إسرائيليين وفلسطينيين بوساطة مصرية كاملة، للوصول إلى تفاهمات بشأن وقف إطلاق النار بين الجانبين.

منذ أن انطلقت عملية "الجرف الصامد"، يحاول حماس يائسًا الوصول لإنجازات عسكرية ضدّ إسرائيل. لقد أرسل غواصين عن طريق البحر، أقحم طائرة صغيرة دون طيار من الجو وأطلق قذائف متنوعة نحو مراكز سكانية. ولكن إضافة إلى كل ذلك، يقف تهديد الأنفاق. لقد قام حماس بتشغيل نفق واحد في بداية العملية العسكرية ولكن دون التسبب بإصابات، إنما فقط بضرر للبنية التحتية للجيش الإسرائيلي. تم تشغيل نفق آخر يوم أمس من قبل حماس، حين قام بإقحام 13 مخربًا عن طريق هذا النفق بهدف تنفيذ عمل تخريبي كبير – لكن تم كشفهم وتراجعوا. ينضم هذان النفقان إلى العديد من الأنفاق التي تم كشفها في السنوات الأخيرة ولأنفاق إضافية لا يعرف الجيش الإسرائيلي مكان تواجدها.

يقدّر خبراء ومحللون سياسيون إسرائيليون هذا الصباح، أن العملية العسكرية البريّة والتي بدأت يوم أمس تهدف إلى تحقيق عدد من الأهداف المركزية:

تصعيد الضغط على حماس لكي يوافق على وقف إطلاق النار وأن يقبل بالاقتراح المصري المقبول على إسرائيل.

تقليص إطلاق الصواريخ لداخل الأراضي الإسرائيلية عن طريق الدخول لمناطق الإطلاق المركزية وتشغيل ضغط متواصل على حماس ونشطائه، لكي يضطرون إلى الهروب وعدم الانشغال بإطلاق القذائف.

تحديد وكشف وتدمير الأنفاق التي يعرف الجيش مكان تواجد قسم منها والقسم الآخر – حسب المخابرات وقوات الأمن العام – يتم حفرها في المنطقة أو أنها متواجدة في مراحل مختلقة من الإتمام.

تسيطر قوات الجيش الإسرائيلية التي دخلت إلى قطاع غزة من 3 محاور، على المناطق التي تم حفر الأنفاق بها، قبل أن يبدأوا بعمليات التمشيط لتحديد مكانها وتدميرها. هذه المهمة معقّدة وليست بسيطة إذ أن الأنفاق تم حفرها في أماكن مكتظة، تحت كنف بيوت المواطنين. وتم إخفاء هذه الأنفاق بطريقة خلاقة وبعضها موصول بعبوات ناسفة.

سيحقق العمل المكثف للجيش الإسرائيلي في المنطقة أهدافه، هكذا حسب التحليلات الإسرائيلية، عن طريق إيجاد وتدمير الأنفاق، وقف المطلوبين والتحقيق معهم، البحث عن منصات إطلاق قذائف مستترة وتدميرها وحتى ملاحقة مطلوبين وقياديي حركة حماس.