شارك عشرات آلاف المتظاهرين مساء أمس في مظاهرة احتجاجية تضامنية لإعادة المخطوفين الثلاثة وهم جلعاد شاعر، نفتالي فرنكل، وإيال يفراح في ساحة رابين في تل أبيب. لقد خُطفوا قبل أكثر من أسبوعين وحتى الآن ليست هناك أية مؤشرات بالنسبة لمكان اختفائهم.

إضافة إلى الكثير من المطربين الإسرائيليين، حضر أيضًا رئيس دولة إسرائيل، رؤوفين ريفلين، بهدف تعبيره عن تضامنه. مع ذلك، لن تشمل الوقفة الاحتجاجية والتي ستُسمى "نغني معًا لإعادتهم"  شعارات سياسية ولن تُلقى فيها خطابات، بل سيقيم المطربون المشاركون عروضًا وسيغنون وسيطالبون بإطلاق سراح الفتيان فورًا.

حسب ما يقول منظمو المظاهرة، فهذه هي مظاهرة وحدة وتضامن مع العائلات ولا تمسها أية صلة انتماء سياسي ولا أي انقسام لفئات مختلفة بين المواطنين الإسرائيليين. لقد قال المنظمون إن المبادرة نشأت على ضوء زيادة مطالبة المواطنين الذين طلبوا إبداء دعمهم للعائلات.

لم يكن اختيار قلب مدينة تل أبيب، صدفة. ففي كل أزمة إسرائيلية يعود ويظهر ذات الانتقاد  ضدّ "الفقاعة التل أبيبية"، اللقب الذي مُنح لتل أبيب التي تعتبر جزيرة منقطعة عن باقي دولة إسرائيل. ويدعي الحاضرون أنه في حين يعاني سكان إسرائيل من مشاكل كثيرة وعلى رأسها المشاكل الأمنية، ها هم سكان تل أبيب يفضلون تجاهل هذه المشاكل والاستمرار في نمط حياتهم الرفاهي المعتاد.

وبموجب نمط الحياة هذا، يُفضل سكان تل أبيب قضاء وقتهم في المقاهي في حين تعاني باقي البلاد من الفقر والهجمات الإرهابية. تهدف هذه المظاهرة إلى إظهار أن "الفقاعة" ليست قائمة، وأن سكان تل أبيب يتضامنون مع أزمة عائلات المخطوفين.

مع ذلك، هنالك من هو ليس راضيًّا عن الحدث هذه الليلة، والذي يهدف إلى زيادة الوحدة الإسرائيلية. لقد اعترض الحاخام زلمان ملماد من مستوطنة بيت إيل على المظاهرة التي ستشمل فيما تشمل عروضًا غنائية، وقال إننا "نعيش أوقات حرب، وليس هناك مكان لعروضٍ موسيقية". لقد طالب بأن تتم المظاهرة أمامَ وزارة الأمن الإسرائيلية، بهدف مطالبة العمل بحزم ضد تنظيم حماس في الضفة الغربية.