الاستعدادات لهجوم أمريكي على سوريا في أوجها. في كل مكان، يجري التشديد:" السؤال ليس "هل"، بل "متى". نقلا عن مصادر مسؤولة في الإدارة الأمريكية، فإن الجيش مستعد للهجوم الفوري، وينتظر الأمر النهائي من أوباما، الذي قد يَصدر في الساعات القليلة المقبلة، ابتداءً من يوم الخميس. واستنادًا إلى التصريحات الأمريكية التي تفيد بأنه تم بالفعل استخدام أسلحة كيميائية لا يمكن الصمت حياله، والضجة الإقليمية والإعلامية حول الموضوع، يبدو أن لا مفر بالفعل من الهجوم.

وقد سلطت مجلة "فوريين بوليسي" هذا الصباح الضوء على الإثباتات المتوفرة لدى الاستخبارات الأمريكية لتورط نظام الأسد بالهجوم الكيميائي. فحسب التقرير، قامت الاستخبارات الأمريكية، بعد ساعات قليلة من الهجوم الفظيع في ضواحي دمشق، برصد مكالمة هاتفية أجراها مسؤول في وزارة الدفاع مع قائد في وحدة الأسلحة الكيميائية، طلب فيها منه توفير إجابات وتفسيرات لحجم استخدام الأسلحة الكيميائية. وتشدد المجلة الشهرية على أن المكالمات التي رصدتها منظومة الاستخبارات الأمريكية هي سبب ثقة الإدارة الأمريكية الأكيدة بأن قوات الأسد هي التي استخدمت الأسلحة الكيميائية.

في هذه الأثناء، يتحدث الثوار في دمشق عن استخدام إضافي للسلاح الكيميائي هذا الصباح، وعن 9 قتلى نتيجةً لذلك في حي جوبر بالعاصمة. ونقلت قناة العربية اختناق تسعة، دون حدوث وفيات. فيما تتحدث الجزيرة أنّ عدد المصابين هو عشرون. بالمقابل، يدّعي الثوار في حلب أنّ 12 شخصًا على الأقل قُتلوا في قصف بقنابل النيبم قرب حلب. لم يجرِ التحقق من التقارير بعد، ولا يُعلم إن كان ثمة استخدام لسلاح كيميائي.

ووفقًا لموظفين في وزارة الدفاع الأمريكية، مسؤولين عن الخطط العسكرية، فمن المتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بإطلاق صواريخ جوّالة ضد أهداف في الدولة، بهدف "ردع وتحقير" قوات الرئيس الأسد، كما نقلت هذا الصباح "وول ستريت جورنال". وعلى حد قول رئيس الحكومة البريطاني، ديفيد كاميرون، فإن "التدخل العسكري في سوريا يهدف إلى تقليص القدرة على استخدام الأسلحة الكيميائية". وتفيد التقديرات الاستخبارية، أنّ المنشآت التي سيتم قصفها تابعة للوحدات العسكرية وقوات المدفعية التي نفذت الهجوم الكيميائي، وكذلك قواعد تابعة لسلاح الجو السوري ورموز النظام الرئاسية. على الرغم من ذلك، لن يتم قصف مواقع الأسلحة الكيميائية ذاتها، وذلك خوفا من الضرر البيئي، وخشيةً من خطر انتقال الأسلحة الكيميائية نتيجة القصف إلى المنظمات الإرهابية.