انتقد روبرت فورد السفير السابق للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى دمشق بشدة يوم الثلاثاء السياسة الخارجية للبيت الأبيض بشأن سوريا قائلا إن واشنطن كان ينبغي لها أن تفعل المزيد وتبادر إلى تسليح الفئات المعتدلة من المعارضين للحكومة السورية.

وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون بي.بي.إس قال فورد إنه نتيجة لتردد الولايات المتحدة، زادت المخاطر التي تتعرض لها الولايات المتحدة بسبب المتطرفين.

وفورد دبلوماسي مخضرم يحظى باحترام واسع وعمل سفيرا الى دمشق أكثر من ثلاث سنوات حتى تقاعده في أواخر أبريل نيسان. وكان قد ترك البلاد في عام 2011 بعد ان تلقت الولايات المتحدة تهديدات ضد سلامته الشخصية في سوريا.

ومن المرجح أن تذكي تصريحاته النقاش بشأن الموقف الحذر لأوباما من الحرب في الوقت الذي أطلق فيه البيت الأبيض حملة لمواجهة الانتقادات الموجهة للسياسة الخارجية للرئيس.

وقد أدلى الناخبون السوريون بأصواتهم يوم الثلاثاء في انتخابات من المتوقع أن تسفر عن فوز ساحق للرئيس بشار الأسد لكن معارضيه وصفوها بانها مسرحية هزلية في خضم حرب أهلية مدمرة في البلاد.

وقال فورد إن الانتخابات "إشارة إلينا وإلى البلدان الأخرى في المنطقة وإلى أوروبا وغيرها أن الأسد لن يرحل. إنه باق وقد رسخ قدميه في العاصمة في سوريا مع أن أجزاء أخرى من البلاد لا تزال خارج نطاق سيطرته."

وتعقيبا على تصريحات فورد قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف "إنه مواطن عادي. وله الحق في التعبير عن آرائه. وما نركز عليه اليوم هو المسؤولون الذين ما زالوا هنا ومن يعملون في سوريا ومن يشتركون في الشعور بالاستياء الذي سمعتم به من الرئيس والوزير وآخرين."

وكان أوباما دعا الأسد أول مرة إلى التنحي عن السلطة في أغسطس آب عام 2011 لكنه قاوم دعوات إلى تدخل أمريكي أكبر في سوريا وفي أغسطس أب من العام الماضي أحجم عن توجيه ضربات صاروخية الى سوريا ردا على ما تردد من أنباء عن استخدام دمشق لأسلحة كيماوية. وبدلا من ذلك، تم التوصل إلى اتفاق امريكي روسي على نقل ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية إلى خارج البلاد.

وقدمت الولايات المتحدة تدريبا وإمدادات عسكرية محدودة إلى مقاتلي المعارضة المعتدلين. وقال مسؤولون أمريكيون الشهر الماضي إن واشنطن ستوسع مساندتها لمجموعات منتقاة من المعارضين لكنها لم تقدم تفاصيل تذكر.

وقال فورد في المقابلة "لا أدري هل هم مستعدون لتوسيع (مساعداتهم) على نحو يكون له أثر ملموس على الأرض وهذا هو المهم."

واضاف قوله "يجب علينا -ويجب علينا منذ وقت طويل- مساعدة المعتدلين في صفوف المعارضة السورية بالأسلحة والمساعدات الأخرى غير الفتاكة."

وقال فورد "لو فعلنا ذلك قبل عامين لو كنا قد قمنا بتوسيع نطاق مساعداتنا لما استطاعت جماعات القاعدة التي تكسب أتباعا أن تنافس المعتدلين الذين نتفق معهم في الكثير من الأمور."

وقال فورد إن روسيا وايران في الوقت نفسه تقومان بزيادة مساعداتهما للأسد بدرجة كبيرة.

واضاف قوله "سياستنا لم تتطور وأخيرا وصل بي الأمر إلى الحد الذي لا يمكنني فيه بعد الآن الدفاع عنها علانية."