يبدو أن الأمريكيين قد نجحوا، مرة أخرى، في إرباك إسرائيل والأسد على حد سواء، إذ سرّبت جهات رسمية في واشنطن إلى شبكة التلفاز CNN أن إسرائيل هي التي تقف من وراء قصف مستودعات السلاح في اللاذقية في الخامس من الشهر الجاري. تؤكد هذه التقارير تقارير إضافية من قبل جهات في المعارضة السورية، والتي تفيد بأن هدف القصف كان مستودعات أسلحة الجيش السوري، في قرية السامية، في منطقة اللاذقية.

حسب التقارير في CNN، كانت في المستودعات صواريخ أرض-بحر روسية من طراز ياخونت، التي يصل مداها إلى 300 كم. هذا وكانت إسرائيل قد عرفت، في الماضي، تزويد هذا النوع من الصواريخ لنظام الأسد كـ "خط أحمر" وحاولت منع ذلك بالطرق الدبلوماسية.

وقد نشرت الصحيفة البريطانية "ساندي تايمز" هذا الصباح، نبأ مفاده أن الهجوم لم يتم من قبل سلاح الجو الإسرائيلي، بل من قبل غواصة من النوع "دولفين"، التابعة لسلاح البحرية. حسب التقرير، فقد تم تنفيذ الهجوم بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

يجدر التنويه إلى أن جهات في نظام الأسد كانت قد قالت أن ليست إسرائيل هي من أنجزت الهجوم، وقد يكون ذلك من أجل الامتناع عن الحاجة إلى الرد، كما هدد أن يفعل من قبل في حال حدوث هجوم إسرائيلي آخر.

وقد عبرت جهات إسرائيلية عن غضبها جراء التسريب الأمريكي. على حد أقوال محللين في إسرائيل، فإن إدارة أوباما ترغب بأن يؤخذ عنها انطباع وكأنها شريكة في الجهود ضد الأسد، ولذلك تقوم بتسريب تفاصيل العملية الإسرائيلية في سوريا، والتي تمت على ما يبدو بالتنسيق مع واشنطن. غير أن هذه التسريبات قد تجر السوريين إلى رد فعل وإلى إشعال مواجهة لا أحد يرغب بها.
حتى بعد سلسلة المنشورات، يرفض الجيش الإسرائيلي المصادقة على أن إسرائيل هي التي تقف من وراء الهجوم. "يتهموننا بالكثير من الأمور" هذا ما قاله الميجر جنرال بولي مردخاي اليوم (الأحد).
وأضاف "أنا لا أعتقد أنه يجب علينا أن نقفز وأن نتطرق إلى التقارير في وسائل الإعلام الدولية. أنا أعلم أن الجيش يواصل الاهتمام بأمن دولة إسرائيل وحماية حدودها، وقلما ما يتناول الشؤون السورية الداخلية".