في حين ينتظر أقباط مصر رد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على حادثة تعرية مسنة مسيحية على يد 300 رجل في كرم الشيخ في محافظة المنيا، وسط تخاذل القوات الأمنية في حمايتها وإنكار السلطات المصرية بأن الحادثة وقعت بالفعل، انتقلت معركة المصريين إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدر هاشتاغ #مصر_اتعرت قائمة الأكثر تداولا.

وكان الأنبا مكاريوس، الأسقف العام لمطرانية المنيا، قد كشف قبل وقت قصير أن نحو 300 شخص تعدوا على سبعة من منازل الأقباط، وحطموا محتوياتها وأضرموا النار في بعضها، مشيرا إلى أن المعتدين جردوا سيدة مسيحية مسنة من ثيابها هاتفين ومشهرين بها أمام الحشد الكبير بالشارع. وسارعت السلطات المصرية إلى رفض البيان الذي عمّمه الأنبا، مشيرة أنها لم تستقبل بلاغا يفيد بوقوع هذا الحدث.

وأثار بيان الأنبا وإنكار السلطات بالمقابل، سخط مصريين كثيرين، لا سيما الطائفة القبطية في مصر، الذين طالبوا "رد كرامة جميع المصريين وتقديم اعتذار لسيدة المنيا المسنة، نيابة عن كل المصريين، الذين شعروا بالإهانة والخزي من هذا العمل المشين، أسوة بالاعتذار لسيدة التحرير داخل المستشفى، التي تم علاجها بها جراء قيام بعض الأشخاص بتعريتها داخل ميدان التحرير في منتصف عام 2014، حيث لقي ترحيب من المصريين بعدما شعروا أن رئيسهم يحافظ على كرامتهم".

ولم يتوقف الغضب الشعبي عند إصدار البيانات، إنما انتقلت المعركة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دشن ناشطون على تويتر هاشتاغ #مصر_اتعرت، فلقي رواجا واسعا خلال وقت قصير، وتوزّع الخطاب بين حاقنين على وضع الأقباط في مصر، وحزينين على وضع مصر عامة.