تحوّل هاشتاغ "فلسطين ليست قضيتي"، بعد أن ظهر على تويتر وانتشر على نحو كبير، إلى ساحة حرب بين مناصري القضية الذين يرونها قضية العرب، وبين من يرونها مشكلة الفلسطينيين لا أكثر. وبين هذين الفريقين، هاجم مشاركون في الهاشتاغ الفلسطينيين بأنهم باعوا أرضهم، ورّد عليهم آخرون بأنهم خونة وصهاينة. ورغم أن أغلبية المشاركين في الهاشتاغ أعربوا عن استيائهم منه، وعن قناعتهم أن القضية ما زالت القضية المركزية للعرب، إلا أن الأصوات المغايرة لهذه الأغلبية برزت على نحو مثير.

وكتبت منى على تويتر تحت الهاشتاغ المثير: "الفلسطينيين غدروا بالملك حسين و حاولوا احتلال الاردن، و تسببوا في حرب للبنان و أيدوا غزو الكويت، ليش نتحمل مسؤلية خسارتهم #فلسطين_ليست_قضيتي". وكتب نادر " لكل قاعدة شواذ وقاعدة العرب هي القضية الفلسطينية، شذوذ بعضهم لا يعني أن هذه القاعدة سقطت أو لم تعد صالحة للعمل".

وكتب مدون شارك في الهاتشاغ: "لم اسمع فلسطيني ينادي بحقوق الجزر الامارتيه المحتله. من ايران بل ارى حماس ترتمي في حضن ايران العفن والعرب الخونه صامتون". وردت وردة: " #فلسطين_ليست_قضيتي بل هاجسي و حلمي و سأعطيها لأطفالي و أعلمها لكل الاجيال".

واستهجن متابعون الهاشتاغ ومروجيه، مشككين في أنه فعل صهيوني، ودعوا إلى عدم الاهتمام إليه، إلا أن الهاشتاغ أصبح من أكثر الهاشتاغات انتشارا على "تويتر"، مشعلا نقاشا حادا حول صلة القضية بالعرب في الزمن الحاضر، خاصة في الدول التي تعيش حالة من التناحر والصراعات.

وبينما ردد كثيرون أن قضية فلسطين هي قضية "رجال" و قضية "شرفاء"، سخرت منهم لينة كاتبة: " كإنه #فلسطين_ليست_قضيتي صارت أداة إثبات للشوفنية وشرف العيلة؟ اه بحكي عنكم انتو يلي انجلطوا من الهاشتاغ. "طبعا مش قضيتكم، هي قضية رجال" مثلا".

وفي سياق متصل، ظهر، اليوم الأربعاء، رسم كاريكاتير على صحيفة القدس الفلسطينية، أيضا يطرق القضية الفلسطينية، من جانب المسجد الأقصى، حيث يبرز الرسام البون الشاسع بين الفلسطينيين والعرب فيما يخص الأقصى، فمن جهة ترى الفلسطيني يحتضن الأقصى، ومن جهة أخرى ترى العربي يحتضن الهاتف النقال.

كاريكتير ظهر على صحيفة القدس

كاريكتير ظهر على صحيفة القدس