عادة ما يصبح كل ما يتعلق بسلوك تنظيم الدولة داعش، أو بأفعال عناصره، عنوانا متداولا على نحو كبير في مواقع التواصل الاجتماعي، فمجرد أن تكتب "داعشي فعل كذا"، وهم بالطبع غير منزهين عن القيام بأفعال مشينة، حتى يتناقل مستخدمو النت الخبر بسرعة ودون معرفة ما إذا كان الخبر مؤكدا أم أنه ملفق. والمرة، تداول متابعو "تويتر" خبرا عنوانه "داعشي يقتل والده" في محافظة خميس مشيط جنوب السعودية، ويظهر من خلال متابعة التغريدات أن القسم الأكبر من المتداولين ندّدوا بالعمل المشين، لكن آخرين أشاروا إلى أن الداعشي لم يقتل والده "بالضبط".

ومن المواقع الإخبارية التي أوردت الخبر، موقع "صدى اليمن"، الذي كتب على موقعه الإلكتروني "داعشي يقتل والده في خميس مشيط بعد مرافقة الجهات الأمنية ومقتله باشتباك مع القوات الأمنية حيث تصدر هاشتاق داعشي يقتل والده وهاشتاق خميس مشيط مواقع التواصل الاجتماعي".

وجاء في الخبر أن قاتل أبيه هو المدعو محمد الغامدي، ووفق رواية الموقع فالذي جرى هو أنه "أثناء قيام القوات الأمنية بتنفيذ اجراء احضار احد المطلوبين للجهات الامنية بمرافقة والد المطلوب الامني، حيث قام المطلوب الخروج من منزله واطلاق النار على والده والقوات".

لكن مغردين في الهاشتاغ الذي حصل على تداولا كبيرا، وتضمن تنديدات كثيرة بالعمل، شككوا في هذه الرواية، إذ كتب واحد منهم "قام محمد العامدي بإطلاق النار دفاعا عن نفسه، فوضع عساكر الداخلية والد الغامي درعا لهم أمام الرصاص فسقط والده قتيلا وأصيب 3 عساكر".

أما موقع المشهد اليمن، فنقل عن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، تصريحه بأنه "عند الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة يوم الثلاثاء الموافق 27 / 9 / 1436هـ، وأثناء قيام رجال الأمن بتنفيذ إجراءات إحضار أحد المطلوبين للجهات الأمنية، يرافقهم والده ، بادر بالخروج من المنزل وإطلاق النار من سلاح رشاش، مما نتج عنه مقتل والده وإصابة رجلي أمن، وتم الرد عليه بالمثل مما أدى لمقتله".