عبّرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن اعتذارها على الصورة التي أرفقتها للمقالة حول قتل الجندي الإسرائيلي عيدان أتياس. في الأسبوع الماضي قُتل أتياس، البالغ من العمر 19 عامًا، طعنًا بالسكين خلال سفره بالباص.

وظهرت المقالة التي كتبتها مبعوثة الصحيفة في إسرائيل، ايزابيل كيرشنر، والتي ظهرت في الأسبوع الماضي في النشرة الإلكترونية للجريدة، تحت العنوان "الاعتداء على إسرائيلي يؤدي إلى ازدياد التوتر مع الفلسطينيين". وظهرت تحت العنوان صورة والدة القاتل، حسين جوادرة.

وتبدو الوالدة، سلوى من خلال جلسة العزاء حاملة صورة ابنها بالإضافة إلى المحيطين بها من المواسين. نشرت الجريدة الصورة وعليها التعليق: "قام أقرباء الفلسطيني المتهم بطعن الجندي الإسرائيلي بزيارة والدته سلوى جوادرة، في بيتها في الضفة الغربية". على الرغم من احتواء المقالة على 900 كلمة، لم تظهر صورة الجندي في المقالة.

وأعربت المحررة العامة للجريدة، مارجريت ساليبان، عن استلامها مئات رسائل الشكوى على أثر نشر المقال في الجريدة. واقتبست ساليبان أقوال قارئة من تورينتو، كانت غاضبة من نشر الصورة ومن بينها: "نشر صورة الوالدة كممثلة لمقال قتل الجندي عيدان أتياس يعتبر قمة الانحياز الصحافي والذوق السيء. الضحية هنا هو الجندي الإسرائيلي. كيف تجرؤون على التعبير عن ذلك بصورة مختلفة؟".

وحسب أقوال سليبان، يدور الحديث هنا عن خطأ إنتاجي بحت. كتبت المحررة في الزاوية الخاصة بها أن القصد هنا هو "صورة مليئة بالأحاسيس المتعاطفة مع امرأة فلسطينية موجودة في مأزق، التي قام ابنها بقتل جندي إسرائيلي بسيط في ريعان شبابه في حافلة عامة. رغم أنه يجري الحديث عن صورة مؤثرة -إلا أنه في الحقيقة، قسم من هذا ناتج عن تصوير ذات تأثير- وهذا اختيار غير موفق".

ورد جوزيف كهان محرر الأخبار الخارجية للجريدة، على هذه الأقوال: "علينا أن نعي المغزى المنبثق من الصور، كما نستوعبه من الكلمات. لسنا دقيقين بهذا دومًا".

وفي صدد ذلك، يثير مقتل الجندي أتياس ردود فعل غاضبة من قبل الجمهور الإسرائيلي، إذ نُشر أمس أن مجموعة فيس بوك تطالب بإعدام قاتل أتياس قد حظيت خلال أيام معدودة على 30000 ستاتوس أعجبني.