في اللقاء، الذي أجراه رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، حصل رؤساء البلدات الذين يقطنون بجوار غزة على مجريات الأحداث حول تهديد الأنفاق والمشروع الهندسي الذي تطوّره الصناعة الأمنية في إسرائيل لمواجهة تهديد أنفاق حماس. وقد سمى نتنياهو هذا المشروع بمشروع "الحاجز".

"ليست هناك مشكلة في الميزانية لإقامة "الحاجز"، لأن كافة المال المطلوب متوفر لدى المنظومة العسكرية"، كما أوضح نتنياهو في اللقاء، وأضاف أنّ إسرائيل لا ترغب بالتصعيد - وكما يبدو أنّ حماس أيضًا لا ترغب في ذلك.

وقد عُقد اللقاء في أعقاب التقديرات التي تشير إلى أن حماس تعمل على إعادة ترميم البنى التحتية للأنفاق وعلى خلفية تراكم الأدلة على زيادة قوة الحركة.

والمشكلة الرئيسية التي كانت تواجهها المنظومة الأمنية الإسرائيلية، حتى الآن، هي تحديد أماكن الأنفاق بالوسائل التكنولوجية والعثور عليها. فحتى هذه اللحظة، كان الجيش الإسرائيلي يعتمد بشكل أساسيّ على شهادات السكان في البلدات القريبة من الجدار الحدوديّ مع القطاع وعلى معلومات استخباراتية وردت من القطاع حول حفر الأنفاق. ولم يتم أبدا إيجاد حلّ هندسي تكنولوجي يسمح بتحديد جهود حفر الأنفاق.

الجيش الإسرائيلي يحاول تطوير منظومة لكشف الأنفاق (Flickr IDF)

الجيش الإسرائيلي يحاول تطوير منظومة لكشف الأنفاق (Flickr IDF)

حتى الآن، تم التعامل مع الأنفاق التي اكتشفها الجيش الإسرائيلي بوسائل هندسية كبيرة وببلدوزرات تابعة للجيش الإسرائيلي. وبعد أن تم التعرف عليها و "تطهيرها"، فُجِرت من خلال تفجير مراقب، تماما كما حدث في المعركة الأخيرة بين إسرائيل وحماس في صيف 2014.

وفي هذه الأثناء تواجه مصر أيضًا في الجانب الثاني من السياج الحدودي مع شبه جزيرة سيناء تهديد الأنفاق. ففي شهر تشرين الأول عام 2015، وثقَت عدة عمليات للجيش المصري لإغراق جزء من الأنفاق التي تم تحديدها من خلال مياه البحر. كان الهدف بطبيعة الحال هو إغراق المساحات الواقعة فوق الأنفاق حتى تتسرب المياه إلى الأنفاق تحت الأرض وتدمّرها.

الجانب المصري يغرق الأنفاق من غزة بالمياه (AFP)

الجانب المصري يغرق الأنفاق من غزة بالمياه (AFP)

وتطرق نائب قائد حماس، إسماعيل هنية، في بداية الشهر (شباط)، إلى تحقيق أجرته حماس لاستيضاح سبب انهيار عدد كبير جدا من أنفاق الحركة في قطاع غزة وتسبب في قتل مقاتليها. قال هنية إنّ الجناح العسكري لحركة حماس، "كتائب عز الدين القسّام"، قد اكتشف تحت الأرض كاميرات ومستشعرات تهدف إلى الكشف عن مشروع الأنفاق وعن نشاطات رجال الجناح العسكري للحركة داخلها.

في بداية الشهر شوهدت على حدود قطاع غزة عمليات حفر إسرائيلية بواسطة أدوات هندسية من أجل العثور على أعمال حفريات مهددة. في المقابل، جرت أعمال تركيب لنظم تكنولوجية سرية لتحديد أماكن الأنفاق. وتحفر حفّارات الجيش الإسرائيلي وتبحث عن أنفاق حماس منذ أكثر من عام، وفي كل مرة في منطقة مختلفة على الحدود.