في خطاب شديد ألقاه اليوم في تل أبيب، وعد وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان بتعزيز تشريع في الكنيست القادم لعقوبة الإعدام للإرهابيين. في مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي في إسرائيل، قال ليبرمان إنّ الحرب ضدّ الإرهاب هي التحدّي الأكبر للعالم ولإسرائيل في القرن الواحد والعشرين.

قال ليبرمان: "إن إطلاق سراح الإرهابيين هو الرسالة الأكثر خطأ ممّا يمكن إيصاله في الحرب على الإرهاب. علينا الإشارة للإرهاب بأنّنا نغيّر الاتجاه، وأنه ليس هناك المزيد من الصفقات". ووفقًا لذلك أضاف بأنّه بعد الانتخابات سيُقدّم حزبه، إسرائيل بيتنا، اقتراح قانون يُقرّر عقوبة الإعدام للإرهابيين.

وقد انتقد ليبرمان في تصريحاته ضمنًا رئيس الحكومة نتنياهو، مشيرا إلى أنّ جولة المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وحماس في الصيف الأخير كان بالإمكان إنهائها خلال أيام معدودة لولا التردّد الإسرائيلي. بحسب كلامه، فإنّ جولة المواجهة القادمة، الرابعة من حيث عددها، بين إسرائيل وحماس ستكون حتمية، ولذلك يجب التفكير من الآن حول كيفية منع الجولة الخامسة.

والنموذج الذي يقترح ليبرمان أن يُحذى حذوه هو النموذج المصري والأردني، والذي يُطبّق في الأيام الأخيرة ضدّ داعش والمجموعات الجهادية. وبخصوص حادثة قتل الجنديين الإسرائيليين بنيران حزب الله على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية قال ليبرمان: "إنّ دولة إسرائيل لا تستطيع عدم الردّ على قتل إسرائيليين، انظروا كيف يردّ الأردن ومصر". قبل نحو أسبوعَين قال ليبرمان كلاما مشابها في برقية تعزية أرسلها للملك عبد الله، كتب فيها: "على زعماء العالم أن يتعلّموا من الأردن: لا يجوز إجراء مفاوضات مع الإرهابيين؛ يجب القضاء عليهم".

وتأتي تصريحات ليبرمان تحديدا في الأيام التي يلعب فيها الأردن دورا رائدا في قيادة التحالف الدولي ضدّ داعش. وقد أشار المحلّل في الصحيفة الأمريكية "واشنطن بوست" ديفيد إيغناتيوس اليوم إلى أنّ قيادة الأردن للتحالف تتمّ بالشكل الأكثر علنيّة، ممّا يعطي التحالف طابعا إسلاميا وعربيا وليس فقط أمريكيّا.

بحسب كلامه، فإنّ هذا الدور سيكبر عندما توقع الأردن على اتفاق تعاون مع الحكومة العراقية، والذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تدريب ميليشيات سنّية تقاتل من أجل تحرير المناطق التي احتُلّت من قبل داعش.