نشر موقع ynet الإسرائيلي على الإنترنت، اليوم، خبر جلب عائلة يهودية من سوريا في عملية سرية ودراماتيكية إلى إسرائيل، كاتبا أنها أول عملية تتم منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية قبل ثلاث سنوات. وجاء في التقرير أن العائلة، المكونة من تسعة أفراد، فرّت أولا إلى دولة "ثالثة"، ومن ثم وصل أفرادها إلى إسرائيل على دفعات عدة، حتى توحد جميعهم في إسرائيل عشية يوم الاستقلال الإسرائيلي.

وعلم الموقع الإخباري الإسرائيلي عن القصة المثيرة قبل أسابيع عدة، إلا أن القصة لم تنشر خشية على سلامة العائلة – لم يتم الكشف عن هوية أفرادها بعد- واليوم سمح بنشر بعض التفاصيل عن العملية.

وحسب التقرير، وصلت في البداية أم العائلة إلى إسرائيل، مع ابنها البكر، ومن ثم انضم أفراد العائلة السبعة. وشارك في العملية السرية مسؤولون إسرائيليون وغير إسرائيليين. وجاء في تقرير الموقع أن الكشف عن تفاصيل القادمين الجدد من سوريا، في هذه المرحلة، وعن حيثيات عملية نقلهم، قد يهدد حياة العائلة لذلك ما زالت تفاصيل العملية غامضة.

وقال مسؤول مطّلع على العملية السرية للموقع الإسرائيلي "المذهل هو أن من بين ال9 مليون سوري الذين فضلوا من دون بيت، لهؤلاء التسعة يوجد بيت في دولة إسرائيل. ولولا وصولهم إلى هنا، لكانوا اليوم من دون بيت. خلال سنوات الحرب السورية هم اليهود الوحيدون الذين خرجوا". وأضاف "عندما خرجوا أصابهم الذعر والقلق، تحديدا من التداعيات الممكنة (للحرب الأهلية في سوريا) على إسرائيل".

وحسب التقديرات، بقي في سوريا عدد قليل من اليهود، بقايا لجالية عظيمة في الشام. وقد طالت الحرب الأهلية السورية المواقع المقدسة لليهود، مثلما حل بالمواقع المقدسة للمسيحيين. وعلى رأس هذه المواقع، الكنيس في حي جوبر في دمشق، الواقعة معظمها تحت سيطرة الثوار السوريين.

كنيس النبي إلياهو عليه السلام اليهودي الواقع في حي جوبر الدمشقي

كنيس النبي إلياهو عليه السلام اليهودي الواقع في حي جوبر الدمشقي

وقد نشرت منظمة خيرية مرتبطة بالمعارضة السورية، في شهر مايو هذا العام، صورا لحطام الكنيس المنسوب للنبي إلياهو عليه السلام بعد أن دمرته قوات الجيش السوري النظامي. وقال شلومو بولتس، مسؤول في المجلس السوري الأمريكي "أشعر بحزن عميق لسماع أخبار تدمير الكنيس في حي جوبر، وهو كنز ثمين للتراث اليهودي والسوري". وأشار بولتس، يهودي من أصول سورية، إلى أن الجالية اليهودية في سوريا هي الضحية الأخيرة لسياسية الأسد التي تستهدف مؤسسات دينية وحضارية.

ويقدّر ناشطون أن نظام الأسد دمر نحو 33 كنيسة ومئات المساجد منذ بدأ الحرب الأهلية عام 2012، وأن 6 مواقع تراثية عالمية تابعة لليونيسكو دمرت في سوريا.