أكّدت مديرة قسم العفو في وزارة العدل، إمي بلمور، أمس، على أن وزارة العدل في صدد نقل قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم في إطار خطة كيري لإعادة الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، لطاولة المفاوضات، وهم أسرى اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو عام 1993.

وأضافت بلمور أن عدد الأسرى في القائمة هو 82 أسيرا، منهم 60 حكم عليهم بالسجن المؤبد بعد ضلوعهم في قتل إسرائيليين بدم بارد، وأفادت بأن 5000 أسير يقبعون اليوم في السجون الإسرائيلية. وأشارت مديرة قسم العفو إلى أن إسرائيل أطلقت منذ عام 2003 سراح 2000 أسير فلسطيني، في إطار مبادرات حسن نية تجاه السلطة الفلسطينية.

وحين سئلت بلمور أثناء استجوابها أمام لجنة الداخلية التي تعالج هذا الشأن، إن كانت الوزارة في صدد تحضير قائمة للأسرى الذين سيطلق سراحهم، أجابت أن "قائمة الأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية من قبل اتفاق أوسلو 1993، هي قائمة مغلقة ومعروفة، وتشمل 82 اسما".

ومن أسماء الأسرى التي تداولتها الصحف الإسرائيلية: الأسير جمعة آدم المتهم بقتل أم وثلاثة أولادها وجندي آخر، بعد أن ألقى زجاجة مولوتوف على حافلة لشركة "إيجد"، عام 1988، بالقرب من مدينة أريحا. والأسير عثمان بني حسن المتهم بقتل سائحيْن إسرائيليين في منطقة "جلبوع"، عام 1985. والأسير زياد غنيمات المتهم بقتل إسرائيلييْن في منطقة حرش "مسوأه"، عام 1985. والأسير محمد داوود المتهم بقتل أم وابنها بعد أن ألقى زجاجة مولوتوف على سيارة خاصة.

وفي سياق متصل، وجّه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، طلبا للإدارة الأمريكية بإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي، جونثان بولارد، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين قدامى. إلا أن واشنطن رفضت الطلب. وذكرت الصحف الإسرائيلية أن نتنياهو لمّح لوزير الخارجية الإمريكي، بأن إطلاق سراح بولارد قد يساعده على التعاطي مع الضغوط التي يتوقع أن يواجهّا داخل الائتلاف الحكومي.

ويتوقع أن يطرح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للتصويت قراره إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وقد طلب نتنياهو في الأيام القليلة الماضية الحصول على استشارة قضائية فيما يتعلق بمسألة المصادقة على القرار في المجلس الوزاري السياسي-الأمني المصغّر، حيث من المتوقع أن يحظى على أغلبية إلى جانب القرار، وليس في الحكومة، كما جرت العادة في حالات سابقة.

والنية هي التصويت يوم الأحد المقبل، 28 من يوليو (تموز) 2013، على إطلاق سراح 82 أسيرا يقبعون في السجون الإسرائيلية منذ ما قبل التوقيع على اتفاقية "أوسلو". ويبدو أن التصويت سيتم قبل لقاء المبعوثين الإسرائيليين، تسيبي ليفنيه ويتسحاك مولخو، والمندوب الفلسطيني صائب عريقات في واشنطن.

ويجدر الذكر أنه يتوجب على الحكومة نشر أسماء من سيتم إطلاق سراحهم، 48 ساعة مسبقا، بهدف تمكين تقديم اعتراضات والتماسات إلى محكمة العدل العليا.

وفي ذلك، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية رسائل كتبها ممثلون عن العائلات الثكالى، مفادها التحدث عن آلامهم جراء موت أعزائهم على يد الأسرى المخطط إطلاق سراحهم، ومعارضتهم الخطوة أساسا. وكتب أحدهم أنه تفهم إطلاق سراح أسرى مقابل الجندي جلعاد شاليط في السابق، لكنه لا يفهم لماذا يجب أن تطلق إسرائيل سراح المزيد من الأسرى، واليوم من دون مقابل حتى.