تتوقع الاستطلاعات لنفتالي بينيت، رئيس حزب "البيت اليهودي"، نجاحا كبيرا في الانتخابات المرتقبة في شهر آذار القريب. حزب بينيت هو الوحيد الذي من المتوقع له أن يتعزّز بشكل ملحوظ، وتبدو حملته في الوقت الراهن كنجاح كبير. ولكن ماضيه العسكري عاد ليُلاحقه.

في إسرائيل هناك من يحاول تخريب نجاحه المتوقع، ونشر قضية إشكالية من ماضيه العسكري من جديد.

يفخر نفتالي بينيت في كل فرصة بالمنصب العسكري الذي تولاه في سنوات التسعينيات كضابط في وحدة نُخبة سرية هيئة الأركان العامة ووحدة ماجلان (212). يُطرح هذا الادعاء مجددا على لسانه على خلفية محاكمة بعض الجنود الذين شاركوا في الحرب الأخيرة في غزة ونفّذوا، كما يُشتبه، جرائم. قال بينيت إنه يجب منح الجنود معظم الدعم، وليس محاكمتهم.

بينيت: "أذكر جيّدا أين كنت في تلك الليلة عام 1996. كنت مع جنودي في عمق لبنان" (Facebook)

بينيت: "أذكر جيّدا أين كنت في تلك الليلة عام 1996. كنت مع جنودي في عمق لبنان" (Facebook)

في نهاية الأسبوع، كُشف في الصحافة الإسرائيلية أنّه في الوقت الذي تولى فيه بينيت قيادة سرية مقاتلين عام 1996، قاد إسرائيل إلى تعقيدات خطيرة.

كان بينيت حينذاك قائدا لسرية مقاتلين في سرية ماجلان التي قادت القوة الأكبر في إسرائيل، في عملية كانت تهدف إلى إيقاف إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان إلى إسرائيل.

وقعت القوة بقيادة بينيت في كمين جيّد التخطيط لحزب الله. عندما تم الكشف عن القوة أُطلقت نحوها قذائف هاون دقيقة.

"تم سماع الضابط الشاب بينيت في شبكة الاتصال وهو مُصاب بهستيرية وأدى توتره إلى حدّ كبير إلى فشل ذريع"

أبلغ بينيت المقرّ في الجبهة الداخلية وأمر الأخير بالردّ بنيران شديدة، مما تسبب بحدوث كارثة كبيرة في مقر اليونيفيل التابع للأمم المتحدة في قرية قانا: 102 مواطن تم قتلهم بنيران إسرائيلية. جاء في التقرير أنّ بينيت عمل من تلقاء نفسه، بخلاف الأوامر التي تلقّاها.

وغرّد الصحافي رافيف دروكر، المطلع على تفاصيل القضية، في حسابه على تويتر قائلا: "رجل عسكري كبير يعرف جيدا التحقيق قال لي قبل مدة ما: تم سماع الضابط الشاب بينيت في شبكة الاتصال وهو مُصاب بهستيرية وأدى توتره إلى حدّ كبير إلى فشل ذريع".

بينيت: "أذكر جيّدا أين كنت في تلك الليلة عام 1996. كنت مع جنودي في عمق لبنان"

ردّ بينيت نفسه في حساب الفيس بوك الخاص به على ادعاء دروكر قائلا: "أذكر جيّدا أين كنت في تلك الليلة عام 1996. كنت مع جنودي في عمق لبنان، أمام العدوّ. أين كنت أنت، دروكر، في تلك الليلة؟"

أضاف بينيت: "بعد أحداث قرية قانا، هناك أمر واحد لا يمكن أن أنساه: جاء لواء قيادة الشمال حينذاك، عميرام ليفين، بشكل خاص إلى ثكنة الوحدة ليقول لي: "سأدعمك دائمًا. خرجتم لعملية. دافعتم عن سكان الشمال. أدعمكم".

ورغم الدعم الذي حصل عليه بينيت من قادته عام 1996، يبدو الآن - بعد مرور 18 عاما - أن تلك الليلة في قرية قانا قد عادت لتلاحقه.‎ ‎