دوّن وزير الاقتصاد الإسرائيلي وزعيم حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، على صفحة "فيس بوك" الخاصة، أمس ليلا، تعليقا لاذعا آخر على أقوال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، والذي قال قبل أيام إن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني يغذي تنظيم الدولة الإسلامية ويحث الشبان المسلمين على الانضمام إلى صفوفه.

وكانت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية، ماري هارف، قد ردّت على انتقادات الوزير الإسرائيلي في المرة الأولى، دون ذكر اسمه، قائلة إن انتقاد أقوال وزير الخارجية الأمريكي بمناسبة عيد الأضحى حول عملية السلام وتنظيم داعش، ربما تدل على أن الوزير لم يقرأ خطاب كيري، أو أنه ينتقده لمكاسب سياسية، موضحة أن كيري عبّر عما سمع من زعماء في أوروبا والشرق الأوسط.

لكن بينيت لم يقبل تعليق هارف، مصرّا على دحض حجج كيري. وكتب بينيت على صحفته "لن أصمت إزاء الأكذوبة حول مركزية الصراع الإسرائيلي- العربي" داحضا الفكرة القائلة بأن "الاحتلال الإسرائيلي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يخلق استياء كبيرا لدى الأمة العربية والإسلامية، وهذا الاستياء يؤدي بدوره إلى صراعات إقليمية".

وأضاف بينيت "وفق هذه النظرة، حينما تسلم إسرائيل يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ونصف القدس للفلسطينيين، سيختفي مصدر المشاكل الرئيسي، وستستقر الأوضاع في الشرق الأوسط وتهدأ.. لا أساس لهذه النظرة".

وأوضح وزير الاقتصاد الإسرائيلي كاتبا "أحداث 11 سبتمبر ليس لها علاقة بإسرائيل. الجهاد العالمي ليس له علاقة بإسرائيل. ثورة لإخوان المسلمين في مصر ليس لها علاقة لإسرائيل. تفكك العراق إلى شظايا ليس له علاقة بإسرائيل. المجزرة التي قام بها الأسد بحق 150.000 مواطن سوري ليس لها علاقة بإسرائيل. ولادة داعش ليس لها علاقة بإسرائيل".

وأضاف زعيم حزب "البيت اليهودي" أن هذه النظرة "ليست خاطئة فحسب، إنما تشكل خطرا على إسرائيل. فحسب هذه النظرة: إن كانت إسرائيل مصدر المشاكل في المنطقة، فيجب التخلص منها" وتابع بينيت أن الاستنتاج الأعوج بموجب هذه النظرة هو: "إذا كان قطع رؤوس البريطانيين والأمريكيين بسبب إسرائيل، فالأفضل التضحية بإسرائيل من أجل السلام العالمي".

وكتب "إن الحقيقة مختلفة. الإسلام المتطرف يطمح إلى إقامة خلافة في الشرق الأوسط... أتباعه يمارسون العنف لكي يصلوا إلى هذا الهدف. حماس تقوم بهذا. حزب الله، من الجانب الشيعي، يقوم بهذا. القاعدة تقوم بهذا. والآن داعش".

وتابع "يجب علينا أن نقف أقوياء حيال هذا الشر. لا أن نحاول "فهم" مشاكلهم ونداريهم، إنما يجب محاربتهم بلا هوادة. يجب أن لا نسكت حينما يعرضون إسرائيل أنها مصدر المشاكل والاستياء، يجب أن ندحض هذه الفكرة. حتى ولو صدرت عن صديقتنا الأكبر، الولايات المتحدة".