بعد نضال استمر خمس سنوات، يستطيع شلومو أفني البالغ ثمانية وأربعين عامًا أن يكون سعيدًا. صادقت المحكمة في تل أبيب يوم أمس، الخميس، على طلبه الاستثنائي: بقرار مسبق من المحكمة، تم الإقرار بأنْ تُدفن جثّته في البحر. وهذه هي المرة الأولى التي تتم فيها الموافقة في إسرائيل على إلقاء جثّة إلى البحر بعد الوفاة.

طلب أفني في وصيته بألا يُدفن بعد وفاته وأن تُقدم جثّته كطعام للحيوانات. وقد أوضح بأنّه كان "يعيش على حساب الحيوانات والنباتات، ويريد بعد وفاته أن يصبح غذاءً لنفس الحيوانات والنباتات التي كان حيًّا بفضلها". ولكن المحكمة رفضت طلبه.

واتّخذ أفني قرارًا بأنْ تُلقى جثّته إلى البحر، بعد أن تم رفض طلبه الأول؛ وهو إلقاء جثّته كطعام للحيوانات المفترسة في هضبة الجولان. "قالوا لي بأنّه لا يمكن إلقاء جثّتي في الطبيعة لأنّ ذلك سيشكّل تلوّثًا بيئيًا، وحينئذٍ قرّرت بأن يلقوا بي إلى البحر، وحينها ادعوا الأمر ذاته. ذهبت إلى لجنة خاصّة مسؤولة عن تلوّث مياه البحر، وهناك تلقيت ردًا جاء فيه أنّ جثّتي لن تتسبّب بشيء. أنا سعيد لأن قرار اللجنة حظي على موافقة المحكمة".

"أنا ممتنّ للقرار، كلّ ما تبقّى لي الآن هو انتظار مفارقة الحياة وآمل ألا يُراكِموا الصعوبات على ابني، والذي ينبغي أن يقوم بتنفيذ هذه الوصاية".