تثير قضية الفتية الثلاثة المخطوفين وعملية "إعادة الإخوة" العسكرية التي بدأت في أعقابها، ضجة في دولة إسرائيل منذ نحو عشرة أيام. وترافق القلق الكبير حول سلامة الفتية مشاعر الغضب وخيبة الأمل التي يشعر بها الكثير من الإسرائيليين هذه الفترة.

كما ويُوحِّد ويضم القلق الكثير من الإسرائيليين في هذه الأيام. فذُكر حسب أقوال الحكماء اليهود في كتب الشريعة اليهودية أن " كل إسرائيل كفيل أحدهم بالآخر"، أي أنه يتوجب على اليهود أن يكونوا قلقين على سلامة اليهود الآخرين.

لذلك، قرر رجل إسرائيلي، ذو هوية يهودية، العمل وبشكل فردي على مبادرة لإعادة الفتية المخطوفين. والمبادر هو ماتان نحماني، ويبلغ من العمر 29 عامًا، وقام بإنشاء مشروع شخصي في موقع لجمع التبرعات Headstart، والذي لا تربطه أي علاقة أي كانت بأية مؤسسة حكومية، حيث يجند التبرعات على أمل أن تصل إلى نصف مليون شيكل أي نحو (145,000 دولار) لمنحها إلى كل من يقدم معلومات تساهم في  العثور على المخطوفين.

في الوقت الراهن، ترتكز هذه المبادرة حول تجنيد الأموال فقط، إذ لم يتم بعد إطلاق أي موقع أو وسيلة أخرى لنقل المعلومات. ولا تزال الطريق أمام هذه المبادرة طويلة، وذلك بعد أن نجحت حتى الآن بتجنيد 18,000 شيكل فقط، وهو مبلغ يعادل أقل من 4% من المبلغ المنشود.

ولم يذكر موقع المبادرة كيف سيتم التعامل مع المعلومات التي ستصل إليه، إلا أنه يمكن الافتراض، وحسب  عمليات خطف سابقة مماثلة، سيتم نقل المعلومات إلى قوات الأمن الإسرائيلية، التي ستفحص وتتأكد من هذه المعلومات. ففي حال تبيّن أن المعلومات التي تم تمريرها صحيحة وتم العثور على المخطوفين في أعقابها، فسيُمنح المبلغ إلى مقدم المعلومات.

إن اقتراح كهذا هو ليس اقتراحًا جديدًا في إسرائيل. ففي العام 2011 أقيمت في إسرائيل مؤسسة تحت عنوان "وُلد للحرية"، بهدف تسريع عملية العثور وإعادة الجنود الإسرائيليين الأسرى أو المفقودين. وعملت هذه المؤسسة على العثور على سبعة جنود مخطوفين ومفقودين (أحدهم، غلعاد شاليط، الذي عاد إلى بيته، والثاني، مجدي حلبي، والذي عُثر عليه ميتًا) وعُرضت جائزة بمبلغ 10 مليون دولار لكل من يقوم بالإبلاغ عن معلومات صحيحة حول أحدهم.